بسم الله الشافي المعافى--- العلم بالشيئي ولا الجهل به--- معرفة المريض بمرضه نصف العلاج --- ما انزل الله من داء إلا انزل له الدواء--- إن الله حين خلق الداء خلق الدواء فتداو--- الحمى من فيح جهنم فبردوها بالماء--- نهانا النبي محمد صلى الله علية وسلم عن الكي---لا تأخذ علاج بدون وصفة طبية---الأمراض الروماتزمية ممكن أن تصيب الأطفال وكبار السن--- تقدرعدد الأمراض الروماتزمية بأكثر من مائة وعشرين مرضا--- من علامات التهاب المفصل الم , تورم , احمرار و ارتفاع في  درجة الحرارة--- درهم وقاية خير من قنطار علاج--- من المهم جدا تشخيص المرض بشكل صحيح ومبكر لمنع المضاعفات--- العلاج المبكر يمنع المضاعفات--- يوجد في الجسم مائتين وستة عظمه--- معظم مفاصل الجسم مصممة للسماح بنطاق واسع من الحركة--- مرض خشونة المفاصل أكثر الأمراض الروماتزمية انتشارا بين الناس--- الوزن الزائد قد  يؤثر على المفاصل--- تقلل التمارين الرياضية الألم وتزيد اللياقة العامة--- عدم استخدام المفصل  يؤدي إلى تدهور حالته--- دائما استشر طبيبك قبل البدء في برنامج التمارين الرياضية--- استخدام الكمادات الباردة والدافئة تقلل من الألم  والورم في المفصل--- اختر وقتا مناسبا لعمل التمارين الرياضية  لكي تضمن الاستمرارية--- تجنب حمل الأشياء الثقيلة بمفردك واطلب دائما  المساعدة--- تجنب البقاء على نفس الوضع لفترات طويلة--- تجنب الوضع الغير مريح والأوضاع التي قد تعمل على توتر المفاصل والأربطة--- العلاج الطبيعي جزء مهم جدا من العلاج في كثير من الأمراض الروماتزمية--- تجنب الانحناء إلى الأمام اثنا الجلوس--- قد يبدءا التهاب المفاصل بشكل تدريجي أو بهجوم شديد ومفاجئ--- يحتاج المريض الذي يستخدم علاجات روماتزمية إلى المتابعة الطبية القريبة--- بعض الأمراض الروماتزمية تصيب الإناث أكثر من الذكور---   مرض التهاب المفاصل ألتجاوبي هو أكثر الأمراض الروماتزمية الذي يصيب الشباب--- مرض الالتهاب الليفي ( الفايبروميلجيا ) منتشر بشكل كبير بين الناس--- احرص على شرب الحليب بكميات مناسبة--- التعرض إلى أشعة الشمس الغير حارقة مصدر طبيعي لفيتامين د الذي تحتاج إلية العظام

 

القائمة الرئيسية

· الصفحة الأولى
· أخبر صديقك
· من نحن
· الأسئلة الطبية
· البحث
· الإحصائيات
· الإستفتاءات
· اتصل بنا
· اسأل طبيبك
· اطبع أي موضوع
· دليل الكتب الطبية
· روابط ذات صلة
· سجل الزوار
· شروط استخدام الموقع


البحث




من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 25 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

العداد

web counter


أهلاً وسهلاً بكم في موقع دكتور مفاصل: 6-أمور فقهية للطبيب

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

 مسائل فقهية طبية في طلب العلم
الكاتب   القسم
د.البدر

مقدمة:
 

أخي الطبيب المسلم:

 لا أظنه يخفى عليك ما يشتمل عليه المجال الطبي من كثير من المسائل التي تحتاج لحكم الشرع فيها. خصوصاً في زماننا هذا الذي تعددت فيه فروع الطب، واستحدثت فيه الكثير من الإجراءات العلاجية والمسائل الطبية التي لم تكن معروفة من قبل.

لذا رأيت أنه من الملائم جمع بعض الفتاوى والمسائل والفوائد التي تتعلق ببيان أحكام مثل هذه المواضيع , وقد حاولت بقدر الاستطاعة أن تكون مصادر هذه المعلومات موثقة ومعتمدة .
 

 

أحكام طلب العلم:
 


فضل طلب العلم :
قال البخاري رحمه الله : " بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } وَقَالَ { وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ } وقال { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } وَقَالَ { هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  " إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ  "

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ وَيُقَالُ الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ "

وعن قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ فَقَالَ مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي فَقَالَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ قَالَ لا قَالَ أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ قَالَ لا قَالَ مَا جِئْتُ إِلا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ. " رواه الترمذي (2606) وصححه الألباني


 

سؤال:

ما مدى اهتمام الإسلام بالعلم ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

خلق الله الإنسان وزوده بأدوات العلم والمعرفة وهي السمع والبصر والعقل قال تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) النحل/78 .

والإسلام دين العلم فأول آية نزلت من القرآن ، تأمر بالقراءة التي هي مفتاح العلوم قال تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ) العلق/1-5 .

والعلم في الإسلام يسبق العمل , فلا عمل إلا بعلم كما قال سبحانه : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) محمد/19 .

وقد حذر الله كل مسلم من القول بلا علم فقال سبحانه : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ) الإسراء/36 .

وتنويهاً بمقام العلم والعلماء استشهد الله العلماء على وحدانيته فقال سبحانه : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) آل عمران/18 .

ومعرفة الله وخشيته تتم بمعرفة آياته ومخلوقاته والعلماء هم الذين يعلمون ذلك ولذلك أثنى الله عليه بقوله : ( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء ) فاطر/28 .

وللعلماء في الإسلام منزلة شريفة تعلو من سواهم في الدنيا والآخرة قال تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) المجادلة/11 .

ولأهمية العلم أمر الله رسوله أن يطلب المزيد منه فقال : ( وقل رب زدني علماً ) طه/114 .

وقد مدح الله العلماء وأثنى عليهم بقوله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) الزمر/9 .

وأهل العلم هم أسرع الناس إدراكاً للحق و إيماناً به : ( وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ) الحج/54 .

والإسلام يدعو إلى طلب العلم , وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم وبين فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وأن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ًو لا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر وأخبر عليه الصلاة والسلام أن طلب العلم طريق إلى الجنة فقال صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ) رواه البخاري ( كتاب العلم/10 ) .

والإسلام يدعو إلى تعلم سائر العلوم النافعة والعلوم درجات فأفضلها علم الشريعة ثم علم الطب ثم بقية العلوم .

وأفضل العلوم على الإطلاق , علوم الشريعة التي يعرف بها الإنسان ربه , ونبيه ودينه , وهي التي أكرم الله بها رسوله وعلمه إياها ليعلمها الناس : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) آل عمران/164 .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) متفق عليه أخرجه البخاري/69 .

و في العناية بالقرآن تعلماً وتعليماً يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) أخرجه البخاري/4639 .

ولا خير في علم لا يصدقه العمل ولا في أقوال لا تصدقها الأفعال : ( يا أيها الذين آمنوا لم َ تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) الصف/2- 3 .

والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات إذا تعلم الإنسان ما شرع الله , ومن كتم هذا العلم , وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة واستحق اللعنة إلا من تاب كما قال سبحانه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) البقرة/195- 160 .

و للعالم ثواب عظيم والدال على الخير كفاعله وإذا مات العالم فإن أجره عند الله لا ينقطع بموته , بل يجري له ما انتفع الناس بعلمه قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية , أو علم ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم/1631 .

وإذا نشر العالم علمه بين الناس كان له مثل أجور من اتبعه قال عليه الصلاة والسلام : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً , ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً ) رواه مسلم/2674 .

والفقه في الدين من أفضل خصال الخير التي يتشرف بها المسلم كما قال عليه الصلاة والسلام : ( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ) متفق عليه .

وقراءة القرآن , وتعلمه وتعليمه من أفضل الأعمال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ) أخرجه البخاري/73 ومسلم/815 .

 

من كتاب أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن إبراهيم التويجري . (www.islam-qa.com)

 

 

 

 

علاج النسيان :
 

 

من طبيعة الإنسان النسيان كما قال الشاعر :

         وما سُمي الإنسان إلا لنسيه                  ولا القلب إلا أنه يتقلب

وقد قالوا قديما : إن أول نَاسٍ أولُ الناس ، والمقصود بذلك آدم عليه السلام ، لكن النسيان يتفاوت من إنسان إلى آخر بحسب طبيعته ، فيكثر عند البعض ويقلّ عند آخرين ، ومما يُساعد على مقاومة النسيان ما يلي :

أولاً : الابتعاد عن الذنوب ، لأن شؤم المعصية يورث سوء الحفظ وقلّة التحصيل في العلم ولا تجتمع ظلمة المعصية مع نور العلم  ، ومما يُنسب إلى الشافعي رحمه الله قوله :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي            فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقــال إن علم الله نــورٌ                     ونور الله لا يعطى لعاصي

وروى الخطيب في الجامع (2/387) عن يحيى بن يحيى قال سأل رجل مالك بن أنس : يا أبا عبد الله ! هل يصلح لهذا الحفظ شيء قال : إن كان يصلح له شيء فترك المعاصي .

وعندما يقارف الإنسان ذنباً ، فإن خطيئته تحيط به ويلحقه من جراء ذلك همّ وحزن وينشغل تفكيره بما قارفه من إثم فيطغى ذلك على أحاسيسه ويُشغله عن كثير من الأمور النافعة ومنها حفظ العلم .

ثانيا : كثرة ذكر الله عزّ وجلّ من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وغيرها ، قال الله تعالى : ( واذكر ربك إذا نسيت ) .

ثالثا : أن لا يكثر الأكل ، فإن كثرة الأكل جالبة لكثرة النوم والبلادة وقصور الذهن وفتور الحواس ، وكسل الجسم ، وهذا مع ما فيه من التعرض لخطر الأسقام البدنية

كما قيل :

                   فإن الداء أكثر ما تراه      يكون من الطعام أو الشراب

رابعا : ذكر بعض أهل العلم مطعومات تزيد في الحفظ ومن ذلك شرب العسل وأكل الزبيب ومضغ بعض أنواع اللبان :

قال الإمام الزهري : عليك بالعسل فإنه جيد للحفظ

وقال أيضاً : من أحب أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب من " الجامع " للخطيب (2/394) .

وقال إبراهيم : عليكم باللبان فإنّه يشجع القلب ويذهب النسيان . من الجامع للخطيب (2/397 )

كما ذكروا أن الإكثار من الحوامض من أسباب البلادة ، وضعف الحفظ .

رابعا : ومن الأمور التي تساعد على الحفظ وتقاوم النسيان : الحجامة في الرأس وهذا معروف بالتجربة . ( وللمزيد يُنظر الطب النبوي لابن القيم ) . والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

 

حكم السفر الى الخارج لطلب العلم :
 

سؤال:
بعض الشباب يريدون أن يتعلموا الطب وبعض العلوم الأخرى ولكن هناك عوائق مثل الاختلاط والسفر إلى بلاد الخارج فما الحل ؟ وما نصيحتكم لهؤلاء الشباب ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

نصيحتي لهؤلاء أن يتعلموا الطب , لأننا في بلادنا في حاجة شديدة إليه , وأما مسالة الاختلاط فإنه هنا في بلادنا والحمد لله يمكن أن يتقي الإنسان ذلك بقدر الاستطاعة .

وأما السفر إلى بلاد الكفار فلا أرى جواز السفر إلا بشروط :

الأول : أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات ، لأن هناك في بلاد الكفار يوردون على أبناء المسلمين الشبهات حتى يردوهم عن دينهم .

الثاني : أن يكون عند الإنسان دين يدفع به الشهوات ، فلا يذهب إلى هناك وهو ضعيف الدين , فتغلبه شهوته فتدفع به إلى الهلاك .

الثالث : أن يكون محتاجاً إلى السفر بحيث لا يوجد هذا التخصص في بلاد الإسلام .

فهذه الشروط الثلاثة إذا تحققت فليذهب , فإن تخلف واحد منها فلا يسافر ؛ لأن المحافظة على الدين أهم من المحافظة على غيره - انظر تفصيل هذه المسألة في(مجموع الفتاوى) للشيخ ابن عثيمين 3/28 - .

 

من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين , كتاب العلم , الصفحة  ( 144). (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال:

لقد من الله عليَّ بطلب العلم ، فما هي الآداب التي تنصحونني بالتحلي بها ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

إن لطلب العلم جملةً من الآداب ينبغي على من طلب العلم أن يتحلى بها فإليك هذه الوصايا والآداب في طريق الطلب لعل الله أن ينفعك بها :

أولاً : الصبر :

أيها الأخ الكريم .. إن طلب العلم من معالي الأمور ، والعُلَى لا تُنال إلا على جسر من التعب . قال أبو تمام مخاطباً نفسه :

ذريني أنالُ ما لا يُنال من العُلى                       فصَعْبُ العلى في الصعب والسَّهْلُ في السَّهل

تريدين إدراك المعالي رخيـصة                ولا بد دون الشهد من إبَر النحـــل   (الشَّهد هو العسل )

وقال آخر :

دببت للمجد والساعون قد بلغوا                       جُهد النفوس وألقـوا دونـه الأُزرا

وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهُم                       وعانق المجد من أوفى ومن صبرا

لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله                       لن تبلغ المجد حتى تَلْعَقَ الصَـبِرَا (الصَبِردواءٌ مُرٌّ)

فاصبر وصابر ، فلئن كان الجهاد ساعةً من صبر ، فصبر طالب العلم إلى نهاية العمر . قال الله تعالى :

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200) } سورة آل عمران .

ثانياً : إخلاص العمل :

الزم الإخلاص في عملك ، وليكن قصدك وجه الله والدار الآخرة ، وإياك والرياء ، وحب الظهور والاستعلاء على الأقران فقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " رواه النسائي (2654) وحسنه الألباني في صحيح النسائي .

وبالجملة : عليك بطهارة الظاهر والباطن من كل كبيرة وصغيرة .

ثالثاً : العمل بالعلم :

اعلم بأن العمل بالعلم هو ثمرة العلم ، فمن علم ولم يعمل فقد أشبه اليهود الذين مثلهم الله بأقبح مثلٍ في كتابه فقال : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(5) } سورة الجمعة .

ومن عمل بلا علم فقد أشبه النصارى ، وهم الضالون المذكورون في سورة الفاتحة .

وبالنسبة للكتب التي تدرسها فقد ذُكِرَت في السؤال رقم (20191) فليُراجع للأهمية .

رابعاً : دوام المراقبة :

عليك بالتحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن ، سائراً إلى ربك بين الخوف والرجاء ، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر ، فأقبل على الله بكليتك ، وليمتلئ قلبك بمحبته ، ولسانك بذكره ، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحِكَمِه سبحانه .

وأكثر من دعاء الله في كل سجود ، أن يفتح عليك ، وأن يرزقك علماً نافعاً ، فإنك إن صدقت مع الله ، وفقك وأعانك ، وبلغك مبلغ العلماء الربانين .

خامساً : اغتنام الأوقات :

أيها اللبيب ... " بادر شبابك ، وأوقات عمرك بالتحصيل ، ولا تغتر بخدع التسويف والتأميل ، فإن كل ساعة تمضي من عمرك لا بدل لها ولا عوض عنها ، واقطع ما تقدر عليه من العلائق الشاغلة ، والعوائق المانعة عن تمام الطلب وابذل الاجتهاد وقوة الجد في التحصيل ؛ فإنها كقواطع الطريق ، ولذلك استحب السلف التغرب عن الأهل ، والبعد عن الوطن ؛ لأن الفكرة إذا توزعت قصرت عن درك الحقائق وغموض الدقائق ، وما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه ، وكذلك يُقال العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كُلَّك .

سادساً : تحذير .

إياك أن تشتغل في بداية الطلب بالاختلاف بين العلماء ، أو بين الناس مطلقاً ، فإنه يحير الذهن ، ويدهش العقل ، وكذلك الحذر من المصنفات ؛ فإنه يضيع زمانك ويفرق ذهنك ، بل أعطِ الكتاب الذي تقرؤه أو الفن الذي تأخذه كليتك حتى تُتقنه ، واحذر من التنقل من كتاب إلى كتاب من غير موجب ؛ فإنه علامة الضجر وعدم الفلاح . وعليك أن تعتني من كل علم بالأهم فالأهم .

سابعاً : الضبط والإتقان :

احرص على تصحيح ما تريد حفظه تصحيحاً متقناً ؛ إما على شيخ أو على غيره مما يعينك ، ثم احفظه حفظاً محكماً ثم أكثر من تكراره وتعاهده في أوقات معينه يومياً ، لئلا تنسى ما حفظته .

ثامناً : مطالعة الكتب :

بعد أن تحفظ المختصرات وتتقنها مع شرحها وتضبط ما فيها من الإشكالات والفوائد المهمات ، انتقل إلى بحث المبسوطات ، مع المطالعة الدائمة ، وتعليق ما يمر بك من الفوائد النفيسة ، والمسائل الدقيقة ، والفروع الغريبة ، وحل المشكلات ، والفروق بين أحكام المتشابهات ، من جميع أنواع العلوم ، ولا تستقل بفائدة تسمعها ، أو قاعدة تضبطها ، بل بادر إلى تعليقها وحفظها .

ولتكن همتك في طلب العلم عالية ؛ فلا تكتفِ بقليل العلم مع إمكان كثيره ، ولا تقنع من إرث الأنبياء صلوات الله عليهم بيسيره ، ولا تؤخر تحصيل فائدة تمكنت منها ولا يشغلك الأمل والتسويف عنها ؛ فإن للتأخير آفات ، ولأنك إذا حصلتها في الزمن الحاضر ؛ حصل في الزمن الثاني غيرها .

واغتنم وقت فراغك ونشاطك ، وزمن عافيتك ، وشرخ شبابك ، ونباهة خاطرك ، وقلة شواغلك ، قبل عوارض البطالة أو موانع الرياسة .

وينبغي لك أن تعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنك ؛ لأنها آلة التحصيل ، ولا تجعل تحصيلها وكثرتها (بدون فائدة) حظك من العلم ، وجمعها نصيبك من الفهم ، بل عليك أن تستفيد منها بقدر استطاعتك .

تاسعاً : اختيار الصاحب:

احرص على اتخاذ صاحب صالح في حاله ، كثير الاشتغال بالعلم ، جيد الطبع ، يعينك على تحصيل مقاصدك ، ويساعدك على تكميل فوائدك ، وينشطك على زيادة الطلب ،ويخفف عنك الضجر والنصب ، موثوقاً بدينه وأمانته ومكارم أخلاقه ، ويكون ناصحاً لله غير لاعبٍ ولا لاه ." انظر تذكرة السامع لابن جماعة .

" وإياك وقرين السوء ؛ فإن العرق دساس ، والطبيعة نقالة ، والطباع سراقة ، والناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض ، فاحذر معاشرة من كان كذلك فإنه المرض ، والدفع أسهل من الرفع .

عاشراً وأخيراً : التأدب مع الشيخ :

بما أن العلم لا يؤخذ ابتداءً من الكتب ، بل لابد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب ، لتأمن من الزلل ، فعليك إذاً بالأدب معه ، فإن ذلك عنوان الفلاح والنجاح ، والتحصيل والتوفيق . فليكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف ، فخذ بمجامع الأدب مع شيخك في جلوسك معه ، والتحدث إليه ، وحسن السؤال ، والاستماع ، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ، وترك التطاول والمماراة أمامه ، وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده ، أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك ، أو الإلحاح عليه في جواب ، متجنباً الإكثار من السؤال لا سيما مع شهود الملأ ؛ فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل ، ولا تناديه باسمه مجرداً ، أو مع لقبه بل قل : " يا شيخي ، أو يا شيخنا " .

وإذا بدا لك خطأ من الشيخ ، أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك ، فإنه سبب لحرمانك من علمه ، ومن ذا الذي ينجو من الخطأ سالماً ." . انظر حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد .

نسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات ، وأن يُرينا اليوم الذي تكون فيه عالماً من علماء المسلمين ، مرجعاً في دين الله ، إماماً من أئمة المتقين ، آمين .. آمين .. وإلى لقاء قريب ، والسلام .

 

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

 

 

السؤال :

بعض الطلاب في مذاكرة العلم الشرعي يجعلون من يخطئ في مسألة مطالباً بشراء كتاب مثلاً لمن أصاب فيها فهل هذا حلال ؟
 

  

الجواب:

الحمد لله

هذه مسابقة ، ويرى شيخ الإسلام أنه لا بأس بالمسابقة الشرعية ، وقد علل ذلك رحمه الله موضحاً أن الجهاد يكون إما بالعلم ، وإما بالسلاح ، واستدل كذلك بما ذكر عن أبي بكر رضي الله عنه لما نزل قوله تعالى ( الم ، غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ، في بضع سنين ) فالفرس هم الذين غلبوا الروم ، والروم نصارى من أهل الكتاب والفرس مجوس ليس لهم كتاب ، قال الله تعالى : ( ويومئذ يفرح المؤمنون ، بنصر الله ) لأن المؤمنين يحبون انتصار النصارى على الفرس ، لأن النصارى أهل كتاب فهم أقرب إلى الإسلام من المجوس ، وقريش تحب أن ينتصر المجوس على الروم ، فقالت قريش : لا يمكن للروم أن تغلب الفرس ، لأن الفرس أقوى منهم ، وهم لا يؤمنون بالقرآن ، فراهنهم أبو بكر على شيء من الإبل مدة سبع سنين ، فمضت السنون السبع ولم يحدث شيء ، فذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام : ( زد في الأجل سنتين وزد في الرهان ) أخرجه ابن جرير في تفسيره 10/165،166 رقم 27876 ، لأن كلمة في بضع سنين من ثلاث إلى تسع ، فأمره أن يحتاط فيزيد في الأجل ويزيد في العوض ، ففعل أبو بكر ، فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس ، ومن هذه المسألة استدل شيخ الإسلام على جواز الرهان في مسائل العلم الشرعي .

 

لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين /225 (www.islam-qa.com)

 

 

6-أمور فقهية للطبيب
 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.4)

 

 الأحكام الفقهية الطبية في أمور النساء والولادة
الكاتب   القسم
د.البدر

الأحكام الفقهية الطبية في أمور النساء والولادة
 

 

السؤال:
هل يجوز لنا أن نقوم بامتحان روتيني لإثبات العفة ؟
 

الجواب:

الحمد لله

إذا كان المراد إجراء كشف طبي لإثبات البكارة فلا بأس به عند الحاجة إليه بطلب الزوج ، لا سيما عند التهمة وقد يتعين ذلك إذا لم يكن وسيلة سواه .

 

الشيخ : عبد الكريم الخضير . (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
ما حكم التلقيح الصناعي بأن تكون البييضة أو النطفة من غير الزوجين  ؟ ولمن ينسب الولد في هذه الحالة ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

إذا دخل في عملية التلقيح عنصر أجنبي عن الزوجين كأن تكون البييضة من أجنبية عن الزوجين أو تكون الحاضنة أجنبية عنهما أو تكون النطفة من غير الزوج ، فالتلقيح والحالة هذه محرم ، لأنه يعتبر زنا ، فإن استدخال المرأة مني الرجل له حكم الوطء في الحل والحرمة .

أما الولد الذي ينتج عن هذه الصورة فينسب إلى أمه التي ولدته ، ولا ينسب إلى الرجل صاحب النطفة ، كالحكم في ولد الزنى ، ولو ادعى هذا الرجل نسب الولد ولم ينازعه أحد فإنه يلحق به ، لتشوف الشارع إلى إلحاق الناس بآبائهم ، أما حديث : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فيحمل على ما إذا كان هناك نزاع كما يوضحه سبب الحديث .

 

مجلة الدعوة العدد 1796 ص 20. (www.islam-qa.com)

 

السؤال:

ما هو الحكم الشرعي في استعمال اللولب الرحمي كمانع مؤقت للحمل علما بأن هذا المانع لا يمنع تلقيح البويضة ولكن يمنع علوق النطفة المخصبة على جدار الرحم ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

الذي ينبغي للمسلمين أن يكثروا من النسل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ؛ لأن ذلك هو الأمر الذي وجَّه النبي إليه في قوله " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم " ؛ ولأن كثرة النسل كثرة للأمة ، وكثرة الأمة من عزتها ، كما قال تعالى ممتنا على بني إسرائيل بذلك : { وجعلناكم أكثر نفيراً } الإسراء/6 ، وقال شعيب لقومه : { واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثَّركم } الأعراف/86 ، ولا أحد ينكر أن كثرة الأمة سبب لعزتها وقوتها على عكس ما يتصوره أصحاب ظن السوء الذين يظنون أن كثرة الأمة سبب لفقرها وجوعها.

إن الأمة إذا كثرت واعتمدت على الله عز وجل وآمنت بوعده في قوله { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } هود/6 : فإن الله ييسر لها أمرها ويغنيها من فضله .

بناءً على ذلك تتبين إجابة السؤال :

فلا ينبغي للمرأة أن تستخدم حبوب منع الحمل إلا بشرطين :

الشرط الأول : أن تكون في حاجة لذلك مثل أن تكون مريضة لا تتحمل الحمل كل سنة ، أو نحيفة الجسم ، أو بها موانع أخرى تضرها أن تحمل كل سنة .

والشرط الثاني : أن يأذن لها الزوج ؛ لأن للزوج حقّاً في الأولاد والإنجاب ، ولابد كذلك من مشاورة الطبيب في هذه الحبوب : هل أخذها ضار أو ليس بضار .

فإذا تمَّ الشرطان السابقان : فلا بأس باستخدام هذه الحبوب ، لكن على ألا يكون ذلك على سبيل التأبيد ، أي : أنها لا تستعمل حبوباً تمنع الحمل منعاً دائماً ؛ لأن في ذلك قطعاً للنسل .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 657 ، 658 ) .

وعن ضرر الموانع قال الشيخ رحمه الله :

حبوب منع الحمل : بلغني من عدة جهات من الأطباء أنها ضارة ، وهذا وإن لم نعلمه من جهة الأطباء فنحن نعلمه من جهة أنفسنا ؛ لأن منع الشيء الطبيعي الذي خلقه الله عز وجل وكتبه على بنات آدم لا شك أنه ضرر ، فالله عز وجل حكيم ، ما جعل هذا الدم الذي تفرزه العروق في وقت معين إلا لحكمة ، فكوننا نمنعه بهذه العقاقير : ضرر بلا شك .

لكن بلغني أن الأمر أكثر مما نتصور ، وأنه قد يكون سبباً لفساد الرحم ، وسبباً لأمراض الأعصاب ، وهذا يوجب الحذر منه .

" لقاء الباب المفتوح " ( سؤال رقم 1147 ) .

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

ما الحكم في استئصال الرحم للتعقيم - أي منع الحمل - لأسباب طبية حاضرة ومستقبلية لما تتوقعها الجهات الطبية والعلمية ؟

فأجاب : إذا كان هناك ضرورة فلا بأس ، وإلا فالواجب تركه؛ لأن الشارع يحبذ النسل ويدعو إلى أسبابه لتكثير الأمة ، لكن إذا كان هناك ضرورة فلا بأس ، كما يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتا للمصلحة الشرعية .

( 9 / 434 ) .

هذا ، وما قيل في حبوب منع الحمل يقال في " اللولب " ، وقد ثبت عند الأطباء الضرر القطعي لهذه الموانع، وخاصة مع الاستمرار بها ، والمعروف أنه من تضع اللولب يكثر عندها نزول دم الحيض ، وقد تأتيها العادة مرتين في الشهر ، وهذا يسبب لها نقصان الحديد في الجسم ، والحديد من العناصر المهمة التي يحتاج إليها الجسم ، وربما تصاب بعض النساء بفقر الدم لدى استعمال لولب منع الحمل الذي يتسبب في دورة شهرية أطول تنـزف فيها المرأة كمية كبيرة من الدماء التي تحمل معها كمية من مخزون الحديد إلى خارج الجسم ، وثبت كذلك إصابة كثير من النساء بالتهابات في أرحامهن نتيجة وضعهن اللولب . ثم بعد هذا كله قد تحمل فوق اللولب كما حصل لعدد من النساء ، نسأل الله العافية

والله أعلم.

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

 

سؤال:
هل يجوز إسقاط الجنين بعدما تبين بالفحوصات الطبية أنه مشوّه خلقياً ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

هناك أسباب عديدة لتشوه الأجنة ، وأن كثيراً من هذه الأسباب يكن تلافيه ، والتوقي منه ، أو التخفيف من آثاره ، وقد حث الإسلام والطب على منع أسباب المرض ، والتوقي منه ما أمكن ذلك ، وتعاليم الإسلام تحث على حفظ الصحة ، وعلى حماية الجنين ووقايته من كثير من الأمراض التي سببها البعد عن تعاليم الإسلام ، والوقوع في المعاصي كالزنى ، وشرب الخمر ، والتدخين ، وتعاطي المخدرات ، وكذلك جاء الطب الحديث ليحذر الأمهات من الخطر المحدق من تعاطي بعض العقاقير ، أو التعرض للأشعة السينية ، أو أشعة جاما وخاصة في الأيام الأولى من الحمل .

فإذا ثبت تشوه الجنين بصورة دقيقة قاطعة لا تقبل الشك ، من خلال لجنة طبية موثوقة ، وكان هذا التشوه غير قابل للعلاج ضمن الإمكانيات البشرية المتاحة لأهل الاختصاص ، فالراجح عندي هو إباحة إسقاطه ، نظراً لما قد يلحقه من مشاق وصعوبات في حياته ، وما يسببه لذويه من حرج ، وللمجتمع من أعباء ومسؤوليات وتكاليف في رعايته والاعتناء به ، ولعل هذه الاعتبارات وغيرها هي ما حدت بمجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثانية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 15 رجب الفرد سنة 1410هـ وفق 10/2/1990م ، أن يصدر قراره : " بإباحة إسقاط الجنين المشوه بالصورة المذكورة أعلاه ، وبعد موافقة الوالدين في الفترة الواقعة قبل مرور مائة وعشرين يوماً من بدء الحمل " .

وقد وافق قرار المجلس المذكور أعلاه فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية رقم 2484 في 16/7/1399هـ .

أما إذا كان الجنين المشوه قد نفخت فيه الروح وبلغ مائة وعشرين يوماً ، فإنه لا يجوز إسقاطه مهما كان التشوه ، إلا إذا كان في بقاء الحمل خطر على حياة الأم ، وذلك لأن الجنين بعد نفخ الروح أصبح نفساً ، يجب صيانتها والمحافظة عليها ، سواء كانت سليمة من الآفات والأمراض ، أو كانت مصابة بشيء من ذلك ، وسواء رُجي شفاؤها مما بها ، أم لم يرج ، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى له في كل ما خلق حكم لا يعلمها كثير من الناس ، وهو أعلم بما يصلح خلقه ، مصداق قوله تعالى : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) الملك/14 .

وفي ولادة هؤلاء المشوهين عظة للمعافين ، وفيه معرفة لقدرة الله عز وجل حيث يرى خلقه مظاهر قدرته ، وعجائب صنعه سبحانه ، كما أن قتلهم وإجهاضهم نظرة مادية صرفة لم تعر الأمور الدينية والمعنوية أية نظرة ، ولعل في وجود هذا التشويه ما يجعل الإنسان أكثر ذلة ومسكنة لربه ، وصبره عليها احتساباً منه للأجر الكبير .

والتشوهات الخلقية قدر أراده الله لبعض عباده ، فمن صبر فقد ظفر ، وهي أمور تحدث وحدثت على مر التاريخ ، ومن المؤسف أن الدراسات تدل على أن نسبة الإصابة بالتشوهات الخلقية في ازدياد ، وذلك نتيجة تلوث البيئة ، وكثرة الإشعاعات الضارة التي أخذت تنتشر في الأجواء ، والتي لم تكن معروفة من قبل .

ومن رحمة الله بالناس أن جعل مصير العديد من الأجنة المشوهة إلى الإجهاض والموت قبل الولادة .

وعلى المرأة المسلمة ، وعلى الأسرة المسلمة ، أن تصبر على ما أصابها ، وأن تحتسب ذلك عند الله ، والله أعلم .

 

من كتاب أحكام الجنين في الفقه الإسلامي لعمر بن محمد بن إبراهيم غانم . (www.islam-qa.com)

 

 

 

 

السؤال : كما تعرف فإن هناك فحوصات طبية أو فحوصات تشخيصية تجرى على المرأة في بداية حملها لمعرفة ما إذا كان الجنين يعاني من إعاقات شديدة . والغرض من هذه الفحوص هو التخلص من الجنين في الأسبوع 19 تقريبا من الحمل .  وأسأل هل يجيز الإسلام مثل هذه الفحوصات ؟.
 


الجواب :

الحمد لله

نعم يجوز ذلك ، وبالنسبة لإسقاط الجنين فقد أجاز بعض العلماء ذلك بشروط :

1-          أن لا يكون قد نُفخت فيه الروح ، أي قبل الأربعة أشهر من البداية الحقيقية للحمل .

2-          أن تكون هناك ضرورة تدعو لذلك ، كالإعاقات والتشوهات التي تكتشف في الحمل ، أو يكون فيه ضرر على الأم . ومع هذا فمن صبر وتوكل على الله فهو خير له عند ربه .

الشيخ سعد الحميد .

وينبغي الانتباه إلى أن الأطباء يمكن أن يخطئوا في تقاريرهم وكذلك نتيجة الفحوصات كثيراً ما تكون غير دقيقة فينبغي الانتباه عندما تبني قرارات خطيرة مثل الاجهاض على مثل تلك التقارير ثم إن بعض النقص في المولود قد يعوض مستقبلاً أو يزال ما به من العيب وينزل سليماً ولو فرضنا أنه نزل وبه تشويه فإن الصبر عليه واحتساب الأجر في العناية به لا يضيع عند الله وليست خسارة ، كما ينظر إليها كثير من الماديين يريد بعضهم قتل أصحاب العاهات لأنهم عالة على المجتمع ، ولله الحكمة البالغة في كل ما يخلق ويقدر سبحانه وتعالى .

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : يوجد في بعض الحقول الطبيّة توجّه للاستفادة من الأجنّة المُجهضة في عمليات زراعة الأعضاء فما حكم ذلك ؟
 

الجواب:

الحمد لله

يوجد في العالم اليوم تجارة تُعرف بتجارة الأجنّة يتورط فيها بعض الأطبّاء بتعمّد إسقاط بعض الأجنّة لاستثمار بيع أعضاء الجنين أو خلاياه التي تستخلص في حقن يستفيد منها بعض أغنياء المسنّين وغيرهم ، وهذه من الجرائم العظيمة وفيها إزهاق الأرواح البريئة والاعتداء المتعمّد بالقتل لأجل المال وهذا من الظلم العظيم وحكمه واضح وبيّن ، وأمّا عن مسألة حكم استخدام الأجنة مصدرا لزراعة الأعضاء ، فقد تولى بحثها مجمع الفقه الإسلامي وأصدر فيها الفتوى التالية :

أولاً : لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لابد من توافرها :

أ - لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر ، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ، ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم .

ب - إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها ، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء ، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته بالشروط الشرعية .

ثانياً : لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق .

ثالثاً : لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة مخصصة موثوقة . والله أعلم .

 

قرارات مجمع الفقه الإسلامي ص 119 (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : ما حكم استعمال الأجهزة الطبية أو الأشعة فوق الصوتية لمعرفة جنس الطفل وهو في رحم أمه ؟.
 

الجواب :

الحمد لله

عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله بقوله :

لا بأس بهذا ، إلا إذا كان فيه نفقات باهظة ، فقد يقال أنه من إضاعة المال ، حيث أنه لا يترتب على معرفة جنس الجنين إلا مجرد الفرحة بمعرفة جنسه ، فإذا كانت المعرفة لا تحصل إلا بنفقات باهظة فهو من إضاعة المال فإنه لا يجوز . والله أعلم .

 

الشيخ محمد بن صالح العثيمين (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : كما تعرف فإن هناك فحوصات طبية أو فحوصات تشخيصية تجرى على المرأة في بداية حملها لمعرفة ما إذا كان الجنين يعاني من إعاقات شديدة . والغرض من هذه الفحوص هو التخلص من الجنين في الأسبوع 19 تقريبا من الحمل .  وأسأل هل يجيز الإسلام مثل هذه الفحوصات ؟.
 

الجواب :

الحمد لله

نعم يجوز ذلك ، وبالنسبة لإسقاط الجنين فقد أجاز بعض العلماء ذلك بشروط :

1-          أن لا يكون قد نُفخت فيه الروح ، أي قبل الأربعة أشهر من البداية الحقيقية للحمل .

2-          أن تكون هناك ضرورة تدعو لذلك ، كالإعاقات والتشوهات التي تكتشف في الحمل ، أو يكون فيه ضرر على الأم . ومع هذا فمن صبر وتوكل على الله فهو خير له عند ربه .

الشيخ سعد الحميد .

وينبغي الانتباه إلى أن الأطباء يمكن أن يخطئوا في تقاريرهم وكذلك نتيجة الفحوصات كثيراً ما تكون غير دقيقة فينبغي الانتباه عندما تبني قرارات خطيرة مثل الاجهاض على مثل تلك التقارير ثم إن بعض النقص في المولود قد يعوض مستقبلاً أو يزال ما به من العيب وينزل سليماً ولو فرضنا أنه نزل وبه تشويه فإن الصبر عليه واحتساب الأجر في العناية به لا يضيع عند الله وليست خسارة ، كما ينظر إليها كثير من الماديين يريد بعضهم قتل أصحاب العاهات لأنهم عالة على المجتمع ، ولله الحكمة البالغة في كل ما يخلق ويقدر سبحانه وتعالى .

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

 

السؤال : إذا تغير جسم المرأة بشكل كبير أثناء الحمل ، حتى أصبحت تخجل من أن يراها زوجها بهذا الشكل فهل يجوز لها أن تجري عملية تجميلية ؟
 

الجواب:

الحمد لله

سؤالك أيتها الأخت الكريمة يدور حول حكم إجراء عمليات التجميل فهلمّ إلى خلاصة حول هذا الموضوع :

يُعرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها : جراحة تُجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة . وقد تكون اختيارية أو ضرورية .

فالضرورية أو ما في حكم الضرورية : هي ما كانت الحاجة داعية إلى فعلها كإزالة عيب من نقص أو زيادة أو تلف أو تشوّه . وهي في الوقت نفسه تجميلية بالنسبة إلى آثارها و نتائجها .

والعيوب قسمان : عيوب خَلْقيّة وعيوب ناشئة من الافات المَرَضية التي تصيب الإنسان ، فمثال الخلقية : الشفة المقلوبة والمشقوقة والتفاف الأصابع .. الخ ومثال الناشئة : ما ينتج من مرض الجذام ونحوه ، أو ما ينتج من الحوادث والحروق . ومما لا شك فيه أن هذه العيوب يتضرر منها الإنسان حسّاً و معنىً ، ومن ثَمَّ يجوز لأصحاب هذه العيوب شرعاً إزالتها أو إصلاحها أو التخفيف من أذاها بالجراحة لأن هذه العيوب تشتمل على ضرر حسيٍّ أو معنوي يوجب الرخصة لفعل الجراحة نظرا لأنها حاجة ماسّة ، و الحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة التي تُبيح المحظور ، فأي جراحة تدخل تحت مسمى الجراحة التجميلية و وجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر فيشرع إجراءها و لا يُعتبر هذا تغييرا لخلق الله .

ولمزيد من التفريق بين المباح والمحرّم نسوق - فيما يلي - كلاما نفيسا للإمام النووي في شرحه لحديث " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ " صحيح مسلم 3966 :

قال رحمه الله : أما ( الواشمة ) ففاعلة الوشم , وهي أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم , ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل .. فيخْضرّ .. وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها .. وأما ( النامصة ) فهي التي تزيل الشعر من الوجه , والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها , وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب , فلا تحرم إزالتها .. وأما ( المُتفلِّجات ) أن تبرد ما بين أسنانها ( فتجعل ) فرجة بين الثنايا والرباعيات , وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السِنّ إظهارا للصغر وحسن الأسنان , لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار , فإذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر , وتوهم كونها صغيرة .. وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث , ولأنه تغيير لخلق الله تعالى , ولأنه تزوير ولأنه تدليس . وأما قوله : ( المتفلجات للحسن ) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن , وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن , أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس والله أعلم . أ.هـ النووي على صحيح مسلم 13/107


وممّا تنبغي الإشارة إليه أنّ جراحي التجميل لا يفرّقون بين الحاجة التي بلغت مقام الأخطار والتي لم تبلغه وإنّما يهمّهم الكسب الماديّ وإرضاء الزّبون ، وأصحاب الأهواء والماديين ودعاة الحريّة يتصورّون أنّ الإنسان حرّ يفعل في جسده ما يشاء ، وهذا انحراف فإنّ الجسد لله يحكم فيه بما يشاء ، وقد أخبرنا عزّ وجلّ عن الطرق التي تعهّد بها إبليس لإغواء البشرية ومنها قوله : ( ولآمرنّهم فليُغيِّرنّ خلق الله ) .

فهناك عمليات تجميلية محرمة لا تتوفّر فيها الدواعي المعتبرة شرعاً للرخصة وتعتبر عبثاً بالخلقة ، وطلباً للجمال و الحسن و من أمثلتها تجميل الثديين بتصغيرهما أو تكبيرهما و ما يجري لإزالة آثار الشيخوخة مثل شد التجاعيد ونحو ذلك ، وموقف الشريعة أنّ ذلك لا يجوز لأنه من الجراحة التي لا تشتمل على دوافع ضرورية و لا حاجية بل غاية ما فيها تغيير خلق الله  والعبث به حسب أهواء الناس و شهواتهم فهذا حرام ملعون فاعله لأنّ اشتمل على الأمرين الذكورين المجموعين في الحديث وهما : طلب الحسن وتغيير خَلْق الله .

ويُضاف إلى ذلك أن هذه الجراحات تتضمن في عدد من صورها الغش و التدليس والحقن بمستخلصات مأخوذة من الأجنّة المُجهَضة بالطرق المحرّمة احتيالا وشراء - وهذا من أكبر الجرائم - وكذلك ما ينتج عن كثير من عمليات التجميل من الآلام المستمرّة والأضرار و المضاعفات . كما يقول الأطباء المختصون .

يُنظر كتاب أحكام الجراحة : د/ محمد محمد المختار الشنقيطي .

وبناء على ما سبق - أيتها الأخت السائلة - نقول : إن كان ما حصل لك من التشوّه أمرا طارئا يسبّب لك الحرج البالغ ونفور الزوج - مثلا - ، وأنت لا تفعلينه طلبا لمزيد من الحسن وإنّما لإزالة التشوّه الحادث ولرفع الحرج أو التخفيف منه فليس عليك من بأس في فعله إن شاء الله . والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

السؤال :

هناك امرأة لا تلد فكشف عليها الأطباء فوجدوا أن البويضات الأنثوية ميتة ثم قاموا بعملية زراعة للبويضات فحملت المرأة بأربعة فلما كشف عليها الأطباء وأخبروا زوجها قال أنه لا يريد أربعة لأن المرأة قد تتعب وتوهن فقال أن يخرجوا اثنين ويبقوا اثنين فقال الأطباء لا نعمل هذا العمل إلا بفتوى من فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، علماً بأن مدة الحمل ثلاثة أشهر فهل يجوز للأطباء أن يعملوا هذه العملية حيث أنهم توقفوا لينظروا في رأي فضيلتكم ؟.
 

الجواب :

الحمد لله

زراعة البويضات لا نتكلم عنها لأن الأمر قد مضى ، أما تنزيل بعض ما في بطنها فإن كان يخشى على الأم ولم يتم للحمل أربعة أشهر فلا بأس ، وإن كان قد تم للحمل أربعة أشهر فإنه لا يجوز التنزيل بأي حال من الأحوال .

 

من فتاوى الشيخ ابن عثيمين لمجلة الدعوة . (www.islam-qa.com)

 

السؤال :

ما حكم طفل الأنابيب ؟.
 

الجواب :

قد أفتى العلماء في هذه الرئاسة - رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية - بمنعه ، لما فيه من كشف العورة ، ولمس الفرج ، والعبث بالرحم ، ولو كان مني الرجل الذي هو زوج المرأة ، فأرى أن على الإنسان الرضا بحكم الله تعالى فهو " يجعل من يشاء عقيما " سورة الشورى 50

 

اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين ص 56 . (www.islam-qa.com)

 

 

 

السؤال :
أرجو أن توضح لي أمر اختيار الطبيب ، فقد قالت مدرستي بأن المرأة المريضة يجب أن تختار طبيبة مسلمة ثم الطبيبة الكافرة ثم الطبيب المسلم ثم الطبيب الكافر ، ولا نذهب لطبيب إلا إذا عدم وجود طبيبة ونحتاج لمختص .
قالت صديقتي بأن مدرستها قالت بأن الخيار الأول أن يكون مسلماً سواءاً طبيب أو طبيبة ، ثم يأتي الكافر طبيب أو طبيبة .
أنا محتارة ، فأنا أفهم أن الأطباء المسلمون عندهم أمانة أكثر من غير المسلمين ولكن ألا تأتي مسألة العورة أكثر أهمية ثم تجنب الفتنة ؟
بعض أصدقائي النساء يفضلون الذهاب لطبيب مسلم في مراجعتهم فترة الحمل وكذلك حين الوضع بينما يوجد الكثير من القابلات مسلمات وغير مسلمات .
أرجو أن تنصحنا يا أستاذ
جزاك الله خيرا

 

الجواب :

االحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين : نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

ففيما يلي ذِكْر لبعض القواعد والضوابط في مسألة : " النظر للعلاج "

أولا : عورة الرجل ما بين السرّة والركبة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما بين السُّرَّة والركبة عورة ) حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والدار قطني . وهذا قول جمهور أهل العلم .

ثانيا : المرأة كلها عورة أمام الأجنبي لقوله تعالى : { وإذا سألتموهنّ متاعا فاسألوهن من وراء حجاب } ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( المرأة عورة ) رواه الترمذي بسند صحيح وهذا القول هو الصحيح من المذهب عند الحنابلة وإحدى الروايتين عند المالكية وأحد القولين عند الشافعية .

ثالثا : تَعمّد النظر إلى العورات من المحرمات الشديدة ويجب غضّ البصر عنها لقوله تعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن .. الآية } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة .. ) رواه مسلم وقال لعلي رضي الله عنه : ( لا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميّت ) رواه أبو داود وهو حديث صحيح

رابعا : كلّ ما لا يجوز النّظر إليه من العورات لا يحلّ مسّه ولو من وراء حائل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم : ( إني لا أصافح النساء ) رواه مالك وأحمد وهو حديث صحيح ، وقال : ( لأن يُطعن في رأس أحدكم بمِخْيَط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له ) رواه الطبراني وهو حديث صحيح . قال النووي رحمه الله : وحيث حَرُم النظر حَرُم المسّ بطريق الأَوْلى ، لأنه أبلغ لذّة .

خامسا : العورات أنواع ودرجات فمنها العورة المغلّظة ( السوأتان : القُبُل والدُّبُر ) والعورة المخففة كفخذي الرّجل أمام الرّجل  .

والصغير دون سبع سنين لا حكم لعورته ، والصغير المميِّز ـ من السابعة إلى العاشرة ـ عورته الفرجان ، والصغيرة المميِّزة عورتها من السرّة إلى الركبة ، ( وكلّ ذلك عند أَمْن الفتنة ) وعورة الميّت كعورة الحيّ ، والأحوط إلحاق الخنثى بالمرأة في العورة لاحتمال كونه امرأة .

سادسا : الضرورات تبيح المحظورات ، ولا خلاف بين العلماء في جواز نظر الطبيب إلى موضع المرض من المرأة عند الحاجة ضمن الضوابط الشرعية ، وكذلك القول في نظر الطبيب إلى عورة الرجل المريض ، فيباح له النظر إلى موضع العلّة بقدر الحاجة ، والمرأة الطبيبة في الحكم كالطبيب الرجل . وهذا الحكم مبني على ترجيح مصلحة حفظ النفس على مصلحة ستر العورة عند التعارض .

سابعا : " الضرورة تُقدَّر بقدرها " : فإذا جاز النظر والكشف واللمس وغيرها من دواعي العلاج لدفع الضرورة والحاجة القويّة فإنه لا يجوز بحال من الأحوال التعدّي وترك مراعاة الضوابط الشرعية ومن هذه الضوابط ما يلي :

1ـ يقدّم في علاج الرجال الرجال وفي علاج النساء النساء وعند الكشف على المريضة تُقدّم الطبيبة المسلمة صاحبة الكفاية ثمّ الطبيبة الكافرة ثمّ الطبيب المسلم ثمّ الطبيب الكافر ، وكذلك إذا كانت تكفي الطبيبة العامة فلا يكشف الطبيب ولو كان مختصا ، وإذا احتيج إلى مختصة من النساء فلم توجد جاز الكشف عند الطبيب المختص ، وإذا كانت المختصة لا تكفي للعلاج وكانت الحالة تستدعي تدخّل الطبيب الحاذق الماهر الخبير جاز ذلك ، وعند وجود طبيب مختص يتفوّق على الطبيبة في المهارة والخبرة فلا يُلجأ إليه إلا إذا كانت الحالة تستلزم هذا القدر الزائد من الخبرة والمهارة . وكذلك يُشترط في معالجة المرأة للرجل أن لايكون هناك رجل يستطيع أن يقوم بالمعالجة .

2ـ لا يجوز تجاوز الموضع اللازم للكشف فيقتصر على الموضع الذي تدعو الحاجة إلى النظر إليه فقط ، ويجتهد مع ذلك في غضّ بصره ما أمكن ، وعليه أن يشعر أنه يفعل شيئا هو في الأصل محرّم وأن يستغفر الله عما يمكن أن يكون حصل من التجاوز .

3ـ إذا كان وصف المرض كافيا فلا يجوز الكشف وإذا أمكن معاينة موضع المرض بالنظر فقط فلا يجوز اللمس وإذا كان يكفي اللمس بحائل فلا يجوز اللمس بغير حائل وهكذا .

4ـ يُشترط لمعالجة الطبيب المرأة أن لا يكون ذلك بخلوة فلا بدّ أن يكون مع المرأة زوجها أو محرمها أو امرأة أخرى من الثقات .

5ـ أن يكون الطبيب أمينا غير متهم في خلقه ودينه ويكفي في ذلك حمل الناس على ظاهرهم .

6ـ كلما غَلُظت العورة كان التشديد أكثر قال صاحب كفاية الأخيار : واعلم أن أصل الحاجة كان في النظر إلى الوجه واليدين ، وفي النظر إلى بقية الأعضاء يُعتبر تأكّد الحاجة ، وفي النظر إلى السوأتين يُعتبر مزيد تأكُّد الحاجة . ولذلك لا بدّ من التشديد البالغ في مثل حالات التوليد وختان الإناث اليافعات .

7ـ أن تكون الحاجة إلى العلاج ماسة كمرض أو وجع لا يُحتمل أو هُزال يُخشى منه ونحو ذلك أما إذا لم يكن مرض أو ضرورة فلا يجوز الكشف عن العورات كما في حالات التوهّم والأمور التحسينية .

8ـ كلّ ما تقدّم مُقيّد بأمن الفتنة وثوَران الشهوة من كلّ من طرفي عملية المعالجة .

وختاما فإنه لا بدّ من تقوى الله في هذه المسألة العظيمة التي احتاطت لها الشريعة وجعلت لها أحكاما واضحة وحازمة . وإن مما عمّت به البلوى في هذا الزمان التساهل في مسائل الكشف عن العورات في العيادات والمستشفيات وكأن الطبيب يجوز له كلّ شيىء ويحلّ عنده كلّ محظور . وكذلك ما وقع في البرامج التعليمية المأخوذة نسخة طبق الأصل مما هو موجود في بلاد الكفّار تشبها بهم من التساهل في عدد من حالات التعليم والتدريب والاختبار  .

وواجب على المسلمين الاعتناء بتخريج النساء من أهل الكفاية في التخصصات المختلفة للقيام بالواجب ، وحسن إعداد جداول المناوبات في المستوصفات والمستشفيات لئلا تقع نساء المسلمين في الحرج ، وأن لا تُهمل المريضة أو يتبرّم منها الطبيب إذا طلبت طبيبة لعلاجها .

والله المسؤول أن يفقهنا في الدين وأن يعيننا على القيام بأحكام الشريعة ورعاية حقوق المسلمين .

وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

السؤال :

ما حكم مداواة الطبيب للمرأة المسلمة ؟
 

الجواب:

الحمد لله

الأصل أنه إذا توافرت طبيبة متخصصة يجب أن تقوم بالكشف على المريضة وإذا لم يتوافر ذلك فتقوم بذلك طبيبة غير مسلمة ثقة ، فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيب مسلم ، وإن لم يتوافر طبيب مسلم يمكن أن يقوم مقامه طبيب غير مسلم ، على أن يطلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته وألا يزيد عن ذلك وأن يغض الطرف قدر استطاعته ، وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة . والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

السؤال:
امرأة فقدت لسبب ما غشاء البكارة فهل يجوز لها رتق الغشاء بواسطة عملية جراحية ؟
 

الجواب:

الحمد لله

هذه المسألة تعتبر من المسائل النازلة في هذا العصر . ولهذا من المناسب ذكر كلا قولي العلماء في هذه المسألة وترجيح إحداهما :

القول الأول :

لا يجوز رتق البكارة مطلقاً

القول الثاني : التفصيل :

1-          إذا كان سبب التمزق حادثة أو فعلاً لا يعتبر في الشرع معصية ، وليس وطئاً في عقد نكاح يُنظر :

فإن غلب على الظن أن الفتاة ستلاقي عنتا وظلما بسبب الأعراف ، والتقاليد كان إجراؤه واجباً .

وإن لم يغلب ذلك على ظن الطبيب كان إجراؤه مندوباً .

2-          إذا كان سبب التمزق وطئاً في عقد نكاح كما في المطلقة ، أو كان بسبب زنى اشتهر بين الناس فإنه يحرم إجراؤه .

3-           إذا كان سبب التمزق زنى لم يشتهر بين الناس كان الطبيب مخيراً بين إجرائه وعدم إجرائه ، وإجراؤه أولى .

تحديد محل الخلاف :

ينحصر محل الخلاف بين القولين في الحالة الأولى ، والثالثة ، أما في الحالة الثانية فإنهما متفقان على تحريم الرتق .

الأدلة :

(1) دليل القول الأول : ( لا يجوز مطلقاً )

أولاً : أن رتق غشاء البكارة قد يؤدي إلى اختلاط الأنساب ، فقد تحمل المرأة من الجماع السابق ، ثم تتزوج بعد رتق غشاء بكارتها ، وهذا يؤدي إلى إلحاق ذلك الحمل بالزوج واختلاط الحلال بالحرام .

ثانياً : أن رتق غشاء البكارة فيه اطّلاع على العورة المغلّظة .

ثالثاً : أن رتق غشاء البكارة يُسهّل للفتيات ارتكاب جريمة الزنى لعلمهن بإمكان رتق غشاء البكارة بعد الجماع .

رابعاً : أنه إذا اجتمعت المصالح والمفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك ، وإن تعذر الدرء والتحصيل ، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة كما قرر ذلك فقهاء الإسلام .

وتطبيقاً لهذه القاعدة فإننا إذا نظرنا إلى رتق غشاء البكارة وما يترتب عليه من مفاسد حكمنا بعدم جواز الرتق لعظيم المفاسد المترتبة عليه .

خامساً : أن من القواعد الشريعة الإسلامية أن الضرر لا يزال بالضرر ، ومن فروع هذه القاعدة : ( لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق عن أرضه بإغراق أرض غيره ) ومثل ذلك لا يجوز للفتاة وأمها أن يزيلا الضرر عنهما برتق الغشاء ويلحقانه بالزوج .

سادساً : أن مبدأ رتق غشاء البكارة مبدأ غير شرعي لأنه نوع من الغش ، والغش محرم شرعاً .

سابعاً : أن رتق غشاء البكارة يفتح أبواب الكذب للفتيات وأهليهم لإخفاء حقيقة السبب ، والكذب محرم شرعاً .

ثامناً : أن رتق غشاء البكارة يفتح الباب للأطباء أن يلجأوا إلى إجراء عمليات الإجهاض ، وإسقاط الأجنّة بحجة السّتر .

دليل القول الثاني :

أولاً : أن النصوص الشرعية دالة على مشروعية الستر وندبه ، ورتق غشاء البكارة معين على تحقيق ذلك في الأحوال التي حكمنا بجواز فعله فيها .

ثانياً : أن المرأة البريئة من الفاحشة إذا أجزنا لها فعل جراحة الرتق قفلنا باب سوء الظن فيها ، فيكون في ذلك دفع للظلم عنها ، وتحقيقاً لما شهدت النصوص الشرعية باعتباره وقصده من حسن الظن بالمؤمنين والمؤمنات .

ثالثاً : أن رتق غشاء البكارة يوجب دفع الضرر عن أهل المرأة ، فلو تركت المرأة من غير رتق واطلع الزوج على ذلك لأضرها ، واضر بأهلها ، وإذا شاع الأمر بين الناس فإن تلك الأسرة قد يمتنع من الزواج منهم ، فلذلك يشرع لهم دفع الضرر لأنهم بريئون من سببه .

رابعا : أن قيام الطبيب المسلم بإخفاء تلك القرينة الوهمية في دلالتها على الفاحشة له أثر تربوي عام في المجتمع ، وخاصة فيما يتعلق بنفسية الفتاة .

خامسا : أن مفسدة الغش في رتق غشاء البكارة ليست موجودة في الأحوال التي حكمنا بجواز الرتق فيها .

الترجيح :

الذي يترجح والعلم عند الله هو القول بعدم جواز رتق غشاء البكارة مطلقاً لما يأتي :

أولاً : لصحة ما ذكره أصحاب هذا القول في استدلالهم .

ثانياً : وأما استدلال أصحاب القول الثاني فيجاب عنه بما يلي :

الجواب عن الوجه الأول :

أن الستر المطلوب هو الذي شهدت نصوص الشرع باعتبار وسيلته ، ورتق غشاء البكارة لم يتحقق فيه ذلك ، بل الأصل حرمته لمكان كشف العورة ، وفتح باب الفساد .

الجواب عن الوجه الثاني :

أن قفل باب سوء الظن يمكن تحقيقه عن طريق الإخبار قبل الزواج ، فإن رضي الزوج بالمرأة وإلا عوضها الله غيره .

الجواب عن الوجه الثالث :

أن المفسدة المذكورة لا تزول بالكلية بعملية الرتق بعملية الرتق لاحتمال اطلاعه على ذلك ، ولو عن طريق إخبار الغير له ، ثم إن هذه المفسدة تقع في حال تزويج المرأة بدون إخبار زوجها بزوال بكارتها ، والمنبغي إخباره ، واطلاعه ، فإن أقدم زالت تلك المفاسد وكذلك الحال لو أحجم .

الجواب عن الوجه الرابع :

أن هذا الإخفاء كما أن له هذه المصلحة كذلك تترتب عليه المفاسد ، ومنها تسهيل السبيل لفعل فاحشة الزنا ، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة .

الجواب عن الوجه الخامس :

أننا لا نسلم انتفاء الغش لأن هذه البكارة مستحدثة ، وليست هي البكارة الأصلية ، فلو سلمنا أن غش الزوج منتف في حال زوالها بالقفز ونحوه مما يوجب زوال البكارة طبيعة ، فإننا لا نسلم أن غشه منتف في حال زوالها بالاعتداء عليها .

ثانياً : أن سد الذريعة الذي اعتبره أصحاب القول الأول أمر مهم جداً خاصة فيما يعود إلى انتهاك حرمة الفروج ، والإبضاع والمفسدة لا شك مترتبة على القول بجواز رتق غشاء البكارة .

ثالثاً : أن الأصل يقتضي حرمة كشف العورة ولمسها والنظر إليها والأعذار التي ذكرها أصحاب القول الثاني ليست بقوية إلى درجة يمكن الحكم فيها باستثناء عملية الرتق من ذلك الأصل ، فوجب البقاء عليه والحكم بحرمة فعل جراحة الرتق .

خامساً : أن مفسدة التهمة يمكن إزالتها عن طريق شهادة طبية بعد الحادثة تثبت براءة المرأة وهذا السبيل هو أمثل السبل ، وعن طريقه تزول الحاجة إلى فعل جراحة الرتق .

ولهذا كله فإنه لا يجوز للطبيب ولا للمرأة فعل هذا النوع من الجراحة ، والله تعالى أعلم .

أنظر كتاب أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها /د.محمد بن محمد المختار الشنقيطي ص 403

وقد أفتى بعض أهل العلم المعاصرين بجواز إجراء عملية الرّتق للمغتصبة والتائبة وأمّا غير التائبة فلا لأنّ في ذلك إعانة لها على الاستمرار في جريمتها ، وكذلك التي سبق وطؤها لا يجوز إجراء العملية لها لما في ذلك من الإعانة على الغشّ والتدليس حيث يظنّها من دخل بها بعد العملية بكرا وليست كذلك ، والله تعالى أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
أنا امرأة حامل ولا أستطيع أن أتم السجود بشكل جيد لأن الوضع غير مريح أبداً، فهل أجلس وأصلي وأنا جالسة مع أنني أستطيع القيام في أغلب الصلاة ؟
ما هي الطريقة المثلى للصلاة في وضع الجلوس هل على كرسي أم على الأرض ؟ هل أقف في مواضع الوقوف وأجلس على الكرسي في مواضع السجود والهبوط ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

القاعدة في صلاة المريض أنه يجب عليه الإتيان بما يستطيعه من أركان الصلاة وواجباتها ، ويسقط عنه ما لا يستطيعه . وقد دل على ذلك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة . قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 . وقال : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ) البقرة/286 . وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) رواه البخاري (7288) ومسلم (1337) . وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ ، فَقَالَ : صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ . رواه البخاري (1117).

وعلى هذا فإذا كنت تستطيعين الصلاة وأنت قائمة وجب عليك القيام ، ثم إذا عجزت عن القيام أو شق عليك مشقة شديدة فإنك تجلسين في الصلاة .

ويجوز الجلوس على الكرسي أو على الأرض حسب ما تستطيعين ويتيسر لك . غير أن الأفضل أن يكون الجلوس على الأرض ، لأن السنة أن يجلس الإنسان متربعاً في موضع القيام والركوع ، وهذا لا يتيسر على الكرسي

قال الشيخ ابن عثيمين :

فإن كان لا يستطيع القيام صلى جالساً والأفضل أن يكون متربعاً في موضع القيام والركوع اهـ رسالة " طهارة المريض وصلاته " .

وهذا التربع ليس واجباً ، فله أن يجلس كيفما يشاء لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ) ولم يبين كيفية قعوده . انظر : "الشرح الممتع" (4/462) .

وإذا كان يشق عليك السجود والركوع فإنك تومئين بهما ( أي : تحنين ظهرك ) وتجعلين السجود أخفض من الركوع .

وإذا كنت تستطيعين القيام فيكون الإيماء للركوع وأنت قائمة ، وللسجود وأنت جالسة ، لأن القيام أقرب إلى الركوع من الجلوس ، والجلوس أقرب إلى السجود من القيام .

قال الشيخ ابن باز :

ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام ، بل يصلي قائماً فيومئ بالركوع ( يعني وهو قائم ) ، ثم يجلس ويومئ بالسجود . . . ويجعل السجود أخفض من الركوع ، وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود . . .

ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته اهـ من رسالة "أحكام صلاة المريض وطهارته" .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

فمن لم يقدر على الركوع أومأ به قائماً ، ومن لم يقدر على السجود أومأ به جالساً اهـ الشرح الممتع (4/475) .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

 

 

 

سؤال:
لدي بعض الأسئلة المتعلقة بالحمل والصلاة . عندما تحمل المرأة ، خصوصا عندما تكون في الفترة الأولى من الحمل ، فإنه من المعتاد أن تشعر بالمرض . أنا في أشهر حملي الأولى وأشعر بالغثيان طوال يومي .  ما هو الحكم في صلاة المرأة وهي تجد ذلك ؟ هل يجوز لها أن تجمع بين الصلوات ؟ هل يجوز لها أن تجلس أثناء الصلاة ( إذا شعرت بالمزيد من الغثيان وهي واقفة ) ؟ عندما أصلي واقفة حاليا ، فأنا أصلي بسرعة مخافة أن أشعر بالمرض ، وهذا يتسبب في عدم تركيزي في الصلاة بشكل صحيح .
 

الجواب:

الحمد لله

أولاً : لا يجوز للمسلم أن يترك الصلاة بأي حال ، لكن من كان مريضاً فله أن يصلي على الحال الذي يستطيعه ، فيصلي قائماً فإن لم يستطع فقاعداً ، فإن لم يستطع فعلى جنبه . والدليل :

1- عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب " رواه البخاري (1117) .

2- وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمريض صلى على وسادة ، فرمى بها وقال : " صلِّ على الأرض إن استطعت ، وإلا فأومِ إيماءً ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك " رواه البيهقي بسندٍ قوي (4359) ولكن صحح أبو حاتمٍ وقفه . وصححه الألباني في الصحيحه (323) راجع السؤال رقم (7522)

ثانياً : قولك " أشعر بالغثيان عند الحمل " هذا لايمنع من أداء الصلاة ، ولو صليت مع الإحساس بالغثيان فإن هذا لايُبطل الصلاة .

ثالثاً : قولك " هل يجوز لها أن تجمع بين الصلوات إذا كانت تجد مشقة بأداء كل صلاة في وقتها .

ومن أمثلة المشقة : السفر ، والمرض ، والمطر ، والوحل ، والريح الشديدة الباردة ...

وأما قصر الصلاة فلا يجوز إلا في السفر فقط .

وهذه المرأة التي تشعر بالغثيان وتصلي فهي مأجورة إن شاء الله على مجاهدة نفسها على الصلاة وهي في هذه الحال الشديدة ، وما يصيبها من الوهم وتعب الحمل هو من مكفرات الذنوب أيضاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ) رواه البخاري (المرضى/5210) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

والله اعلم

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال:
إذا كانت المرأة لا تنزل عليها القصة البيضاء ، وإنما تنتظر انقطاع الدم ، فبذلك تكون الأيام تختلف من شهر إلى آخر ، هل تأثم إذا أخطأت في تحديد موعد طهارتها كأن تظن الطهر وبعد الاغتسال والصلاة وجدت أثره ، أو العكس انتظرت وفاتتها صلاة ظنّاً منها أنها لم تطهر ، حيث يشق عليها التحديد بدون القصة البيضاء .
 

الجواب:

الحمد لله

تختلف العادة عند النساء من امرأة إلى أخرى ، وتختلف العادة عند المرأة نفسها أيّاً كانت علامة انتهاء دورتها .

فعلامة الطهر عند غالب النساء خروج القصَّة البيضاء – وهي سائل أبيض ، ومنهن من تكون علامتها انقطاع الدم .

وأيّاً كانت العلامة عند المرأة فلا يجوز لها أن تعجل على نفسها حتى تظهر العلامة ؛ لأنه لا يحل لها الصلاة والصيام وهي حائض حتى تطهر .

وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلنَ حتى ترينَ القَصَّة البيضاء .

6-أمور فقهية للطبيب
 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)

 

 احكام فقهية طبية متنوعة
الكاتب   القسم
د.البدر

 


أحكام فقهية طبية
 

 

سؤال:
ما رأي سماحتكم في أن عمل الطبيب يتطلب في بعض الأحيان رؤية عورة المريض أو مسها للفحص ؟ وفي بعض الأحيان أثناء العمليات يعمل الطبيب الجراح في وسط مليء بالدم والبول فهل إعادة الوضوء واجبة في هذه الحالات أم أنه من باب الأفضلية ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

لا حرج أن يمس الطبيب عورة الرجل للحاجة وينظر إليها للعلاج سواء العورة الدبر أو القبل ، فله النظر والمس للحاجة والضرورة ، ولا بأس أن يلمس الدم إذا دعت الحاجة للمسه في الجرح لإزالته أو لمعرفة حال الجرح ، ويغسل يده بعد ذلك عما أصابه ولا ينتقض الوضوء بلمس الدم أو البول ، لكن إذا مس العورة انتقض وضوءه قبلاً كانت أو دبراً ، أما مس الدم والبول أو غيرهما من النجاسات فلا ينقض الوضوء ولكن يغسل ما أصابه ، لكن من مس الفرج من دون حائل يعني مس اللحم اللحم فإنه ينتقض وضوءه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء ) وهكذا الطبيبة إذا مست فرج المرأة للحاجة فإنه ينتقض وضوؤها بذلك إذا كانت على طهارة كالرجل .

 

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 6 / 20 . (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
ما هو الرأي في قضية المرأة والطبيب وبم تنصحون الأخوات المسلمات حول هذا الموضوع ، وكذلك أولياء الأمور ؟
 

الجواب:

الحمد لله

لا شك أن قضية المرأة والطبيب قضية مهمة ، وفي الحقيقة أنها متعبة كثيراً ، ولكن إذا رزق الله المرأة التقوى والبصيرة فإنها تحتاط لنفسها وتعتني بهذا الأمر ، فليس لها أن تخلو بالطبيب وليس للطبيب أن يخلو بها ، وقد صدرت الأوامر والتعليمات في منع ذلك من ولاة الأمور ، فعلى المرأة أن تعتني بهذا الأمر وأن تتحرى التماس الطبيبات الكافيات ، فإذا وجدن فالحمد لله ولا حاجة إلى الطبيب ، فإذا دعت الحاجة إلى الطبيب لعدم وجود الطبيبات فلا مانع عند الحاجة إلى الكشف والعلاج ، وهذه من الأمور التي تباح عند الحاجة لكن لا يكون الكشف مع الخلوة بل يكون من وجود محرمها أو زوجها إن كان الكشف في أمر ظاهر كالرأس واليد والرجل أو نحو ذلك ، وإن كان الكشف في عورات فيكون معها زوجها إن كان لها زوج أو امرأة ، وهذا أحسن وأحوط ، أو ممرضة أو ممرضتان تحضران ، ولكن إذا وجد غير الممرضة امرأة تكون معها يكون ذلك أولى وأحوط وأبعد عن الريبة ، وأما الخلوة فلا تجوز .

 

الشيخ ابن باز في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص 1002 (www.islam-qa.com)

 

 

سؤال:
 

أنا طبيب في غرفة الكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة ، وحتى يحضر مريض يحصل بيننا حديث في أمور شتى ، فما هو رأي الشرع في هذا ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز أن يخلو ممرض أو طبيب بممرضة أو طبيبة ، لا في غرفة الكشف ، ولا في غيرها ، ... ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم الله ، ويجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال ، وعلى النساء للنساء وحدهن .

 

كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9  ص / 431. (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
 

ما هي نظرة الإسلام إلى استعمال الأدوية ؟ وهل استعمالها يخالف التوكل على الله ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

أولاً : التداوي مشروع من حيث الجملة .

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا ، ولا تتداووا بالحرام " .

رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 24 / 254 ) .

والحديث : صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1633 ) .

وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال : قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى ؟ قال: " نعم عباد الله تداووا ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحداً ، قالوا: يا رسول الله وما هو ؟ قال : الهرَم .

رواه الترمذي ( 2038 ) وقال : حسن صحح ، وأبو داود ( 3855 ) وابن ماجه ( 3436 ) .

ثانياً :

التداوي لا ينافي التوكل :

قال ابن القيم :

في الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي ، وأنه لا ينافي التوكل ، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها ، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا ، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل ، كما يقدح في الأمر والحكمة ، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع  العبد في دينه ودنياه ، ودفع ما يضره في دينه ودنياه ، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب ، وإلا كان معطلا للحكمة والشرع ، فلا يجعل العبد عجزه توكلا ، ولا توكله عجزا .

" زاد المعاد " ( 4 / 15 ) .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

سؤال:
ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين ؟ وما حكم العلاج بالموسيقى ؟.
 

الجواب:

الحفلات لا تكون بالاختلاط ، بل الواجب أن تكون حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن ، أما الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية نعوذ بالله من ذلك ، أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له ، بل هو من عمل السفهاء ، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء وهي من آلات الملاهي ، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآن والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة ، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعودهم الباطل ويزيدهم مرضاً إلى مرضهم ويقل عليهم سماع القرآن والسنة والمواعظ المفيدة ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - من مجلة الحسبة العدد 39 ص 15. (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
ما حكم التلقيح الصناعي بأن تكون البييضة أو النطفة من غير الزوجين  ؟ ولمن ينسب الولد في هذه الحالة ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

إذا دخل في عملية التلقيح عنصر أجنبي عن الزوجين كأن تكون البييضة من أجنبية عن الزوجين أو تكون الحاضنة أجنبية عنهما أو تكون النطفة من غير الزوج ، فالتلقيح والحالة هذه محرم ، لأنه يعتبر زنا ، فإن استدخال المرأة مني الرجل له حكم الوطء في الحل والحرمة .

أما الولد الذي ينتج عن هذه الصورة فينسب إلى أمه التي ولدته ، ولا ينسب إلى الرجل صاحب النطفة ، كالحكم في ولد الزنى ، ولو ادعى هذا الرجل نسب الولد ولم ينازعه أحد فإنه يلحق به ، لتشوف الشارع إلى إلحاق الناس بآبائهم ، أما حديث : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فيحمل على ما إذا كان هناك نزاع كما يوضحه سبب الحديث .

 

مجلة الدعوة العدد 1796 ص 20. (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
 

ما هو حكم استنساخ البشر  ؟ وما هو حكمه  من ناحية النسب والزواج والميراث وغيرها من  الأحكام الأسرية ؟
 

الجواب:

الحمد لله

لقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم ، وكرمه غاية التكريم فقال عز من قائل : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً ) الإسراء /70 ، زيَّنه بالعقل ، وشرفه بالتكليف ، وجعله خليفة في الأرض واستعمره فيها ، وأكرمه بحمل رسالته التي تنسجم مع فطرته بل هي الفطرة بعينها لقوله تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) الروم /30 وقد حرص الإسلام على الحفاظ على فطرة الإنسان سوية من خلال المحافظة على المقاصد الكلية الخمسة : الدين والنفس والعقل والنسل والمال ، وصونها من كل تغيير يفسدها ، سواء من حيث السبب أم النتيجة ، يل على ذلك الحديث القدسي الذي أورده القرطبي من رواية القاضي إسماعيل : ( إني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم .. إلى قوله : - وأمرتهم أن يغيروا خلقي ) تفسير القرطبي 5/389

وقد علّم الله الإنسان ما لم يكن يعلم ، وأمره بالبحث والنظر والتفكر والتدبر مخاطباً إياه في آيات عديدة : ( أفلا يرون ) ، ( أفلا ينظرون ) ، ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة ) ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) ( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ( إن في ذلك لذكرى لأولى الألباب ) ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) .

والإسلام لا يضع حجراً ولا قيداً على حرية البحث العلمي ، إذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه ، ولكن الإسلام يقضي كذلك بأن لا يترك الباب مفتوحاً بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة ، لتمرر المباح وتحجز الحرام ،  فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد أنه قابل للتنفيذ ، بل لا بد أن يكون علماً نافعاً جالباً لمصالح العباد ودارئاً لمفاسدهم ، ولابد أن يحافظ هذا العلم على كرامة الإنسان ومكانته والغاية التي خلقه الله من أجلها ، فلا يتخذ حقلاً للتجريب ، ولا يعتدي على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه ، ولا يؤدي إلى خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر أو يعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني في ظلال شرع الله وعلى أساس وطيد من أحكامه .

وقد كان مما استجد للناس من علم في هذا العصر ، ما ضجت به وسائل الإعلام في العالم كله باسم الاستنساخ ، وكان لابد من بيان حكم الشرع فيه ، بعد عرض تفاصيله من قبل نخبة من خبراء المسلمين وعلمائهم في هذا المجال .

تعريف الاستنساخ :

من المعلوم أن سنة الله في الخلق أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما على عدد من الصبغات ( الكروموسومات ) يبلغ نصف عدد الصبغات التي في الخلايا الجسدية للإنسان ، فإذا اتحدت نطفة الأب ( الزوج ) التي تسمى الحيوان المنوي بنطفة الأم ( الزوجة ) التي تسمى البييضة ، تحولتا معاً إلى نطفة أمشاج أو لقيحة ، تشمل على حقيبة وراثية كاملة ، وتمتلك طاقة التكاثر ، فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقاً مكتملاً بإذن الله ، وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فأربعاً فثمانياً .. ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأ عندها بالتمايز والتخصص ، فإذا انشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان ، وقد أمكن في الحيوان إجراء فصلٍ اصطناعي لأمثال هذه اللقائح ، فتولدت منها توائم متماثلة ، ولم يبلّغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان ، وقد عد ذلك نوعاً من الاستنساخ أو التنسيل ، لأنه يولد نسخاً أو نسائل متماثلة ، وأطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير .

وثمة طريقة أخرى لاستنساخ مخلوق كامل ، تقوم على أخذ الحقيبة الوراثية الكامل على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية ، وإيداعها في خلية بييضة منزوعة النواة ، فتتألف بذلك لقيحة تشتمل على حقيبة وراثية كاملة ، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر ، فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقاً مكتملاً بإذن الله ، وهذا النمط من الاستنساخ الذي يعرف باسم ( النقل النووي ) أو الإحلال النووي للخلية البييضية ) وهو الذي يفهم من كلمة الاستنساخ إذا أطلقت وهو الذي حدث في النعجة " دوللي " . على أن هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل ، لأن بييضة الأم المنزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة . ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية ، ولم يبلَّغ أيضاً عن حصول ذلك في الإنسان .

فالاستنساخ إذن هو : توليد كائن حي أو أكثر إما بنقل النواة من خلية جسدية إلى بييضة منزوعة النواة ، وإما بتشطير بييضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الأنسجة والأعضاء .

ولا يخفى أن هذه العمليات وأمثالها لا تمثل خلقاً أو بعض خلق ، قال عز وجل : ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار ) الرعد /16 ، وقال تعالى : ( أفرأيتم ما تمنون ، أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ، نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين ، على أن نبدل أمثالك وننشأكم في ما لا تعلمون ، ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون ) الواقعة /58-62 .

وقال سبحانه : ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ، وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم ، قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ، الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون ، أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ، إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) يس /77-82 .

وقال تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان  من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) المؤمنون /12-14 .

وبناء على ما سبق من البحوث والمناقشات الشرعية التي طرحت :

قرر المجلس ما يلي :

أولاً : تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري .

ثانياً : إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي السابق فإن آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعية .

ثالثاً : تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحماً أو بييضة أم حيواناً منوياً أم خلية جسدية للاستنساخ .

رابعاً : يجوز شرعاً الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات و الحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد .

 

مجمع الفقه الإسلامي ص 216-220. (www.islam-qa.com)

 

السؤال:

هل التداوي بالطب الشرقي  ( استعمال الاعشاب ، والوخز بالإبر ، والحجامه ) أمر جائز ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

نعم هذا جائز ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " تداووا عباد الله ولا تداووا بالحرام ، إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرّم عليها " ، فالتداوي بالأعشاب من جملة المباحات . وذلك لا ينافي التوكل ، وقد جاء في الحديث أن رجلا قال : يا رسول الله ، أرأيت أدوية نتداوى بها ، ورُقاً نسترقي بها هل تردّ من قدر الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : " هي من قدر الله " ، أي أن الله قدّر أن يصاب الإنسان بمرض ثم قدّر أن هذا المرض يحتاج إلى علاج ، وأنه إذا عولج بالأدوية أو بالأعشاب حصل الشفاء بإذن الله ، فلا مانع من استخدام هذه الأدوية ومنها الوخز بالإبر ، واستخدام الأعشاب .

الشيخ عبد الله بن جبرين .

وأما الأبر الصينية فإن ثبت نفعها أو كان نفعها أكثر من ضررها إذا وجد لها ضرر ، فلا بأس باستخدامها .

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال:

إحدى المسلمات أنهت للتو دراستها في ( طب المثلية ) وهي الآن تمارس عملها ، ولديها سؤالين : هل يجوز للمسلمين أن يستخرجوا أدوية من أعضاء الحيوانات/المنتجات ؟ مثلا : الأنسولين الذي يُعطى عن طريق الحقن والذي يُستخرج من أنسجة الخنازير/والأدوية التي تحتوي على كبد الأبقار أو أعضاء البقر الأخرى . وأيضا ، ما هو الحكم في العلاجات التي تحتوي على مستخلصات أخذت من هرمونات الحيوانات ؟ هل يجوز للطبيب المسلم أن يستخدم هذه الأدوية الواردة أعلاه لعلاج المرضى من المسلمين وغير المسلمين ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

إنتاج الدواء من غير الحيوان له حالان :

الحال الأولى : أن يصنع من مباح فيكون الدواء مباحاً ، كتصنيعه من الأعشاب المُباحة .

الحال الثانية : أن يُصنع من محرم أو نجس فيكون الدواء محرماً باتفاق الفقهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " أخرجه البخاري معلقاً (الفتح ،ج10/ص 78 )

أنظر الموسوعة الفقهية ج11 ص118

أما لو صنع الدواء من الحيوان فله ثلاثة أحوال :

الأولى : أن يكون مما يُؤكل لحمه وقد ذُُكِّي فالتداوي به مباح .

الثانية : أن يكون مما يُؤكل لحمه ولم يُذكَّى فلا يجوز التداوي به ، لأنه حرام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم  " أخرجه البخاري في صحيحه معلقاً من كلام ابن مسعود رضي الله عنه في كتاب الأشربة .

الثالثة : أن يكون مما لا يُؤكل لحمه فلا يجوز التداوي به ؛ لما تقدم ، وهذا شامل للحم الخنزير .

*قال ابن قدامة رحمه الله : " فَصْلٌ : وَلا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِمُحَرَّمٍ , وَلا بِشَيْءٍ فِيهِ مُحَرَّمٌ , مِثْلِ أَلْبَانِ الأُتُنِ ( جمع أتان وهي أُنثى الحمار) ، وَلَحْمِ شَيْءٍ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ , وَلا شُرْبِ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي بِهِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم { : إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا .} ; وَلأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ لَهُ النَّبِيذُ يُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ { : إنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ } .المغني ج9 ص338

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى ج3 ص6 : " مَسْأَلَةٌ : هَلْ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ ؟

الْجَوَابُ :

التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ حَرَامٌ , بِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ الْعِلْمِ . ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ : أَنَّهُ { سُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ تُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ , فَقَالَ : إنَّهَا دَاءٌ , وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ } . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ : أَنَّهُ { نَهَى عَنْ الدَّوَاءِ بِالْخَبِيثِ }. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ , وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا } . وَفِي السُّنَنِ أَنَّهُ { سُئِلَ عَنْ ضُفْدَعٍ تُجْعَلُ فِي دَوَاءٍ , فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ : إنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ } . وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِلْمَيْتَةِ , فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ قَطْعًا . وَلَيْسَ  لَهُ عَنْهُ عِوَضٌ , وَالأَكْلُ مِنْهَا وَاجِبٌ , فَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْمَيْتَةِ وَلَمْ يَأْكُلْ حَتَّى مَاتَ . دَخَلَ النَّارَ . وَهُنَا لا يُعْلَمُ حُصُولُ الشِّفَاءِ , وَلا يَتَعَيَّنُ هَذَا الدَّوَاءُ , بَلْ اللَّهُ تَعَالَى يُعَافِي الْعَبْدَ بِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ , وَالتَّدَاوِي لَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ , وَلا يُقَاسُ هَذَا بِهَذَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."

وبناءً على ما تقدم يُجاب عن السؤال الثاني بالآتي :

2ـ لا يجوز للطبيب استخدام الأدوية المحرمة في العلاج .

والله أعلم.

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
ما حكم بتر جزء معين من الإنسان زائد ، كبتر الأصبع أو غيرها ، هل ترمى مع النفايات ، أو تجمع ويكلف شخص بدفنها بمقابر المسلمين ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

الأمر واسع فليس لها حكم الإنسان ؛ ولا مانع من أن توضع في النفاية أو تدفن في الأرض احتراماً لها فهذا أفضل ، وإلا فالأمر واسع والحمد لله كما قلنا فلا يجب غسله ولا دفنه إلا إذا كان جنيناً أكمل أربعة أشهر ، أما ما كان لحمة لم ينفخ فيها الروح أو قطعة من أصبع أو نحو ذلك فالأمر واسع ، لكن دفنه في أرض طيبة يكون أحسن وأفضل .

 

كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9  ص 436. (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
أنا صيدلي وأعلم من خبرتي ودراستي أن بعض شركات الأدوية والمصنعين يستخرجون بعض الأدوية من حيوانات غير مذبوحة فهل يجوز استعمال هذه الأدوية ؟.
                  

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز استعمال الميتة في التداوي لما ورد عن الني صلى الله عليه وسلم أن قال : ( إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حُرّم عليها ) .

قال ابن القيم : والمعالجة بالمحرمات قبيحة عقلاً وشرعاً ، أما الشرع فللحديث السابق ، وأما العقل ، فهو أن الله سبحانه إنما حرمه لخبثه ، فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيباً عقوبة لها ، كما حرمه على بني إسرائيل بقوله : ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ) النساء/160 ، وإنما حرم على هذه الأمة ما حرم لخبثه ، وتحريمه له حمية لهم ، وصيانة عن تناوله ، فلا يناسب أن يطلب به الشفاء من الأسقام والعلل ، فإنه وإن أثر في إزالتها ، لكنه يعقب سماً أعظم منه في القلب بقوة الخبث الذي فيه ، فيكون المداوي به قد سعى في إزالة سقم البدن بسقم القلب .

 

الموسوعة الفقهية - ج/39 ، ص 387

 

. (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
أنا ممرض وأعمل في تمريض الرجال ومعي ممرضة تعمل معي في نفس القسم في وقت ما بعد الدوام الرسمي ويستمر ذلك حتى الفجر ، وربما حصلت بيننا خلوة كاملة ، ونحن نخاف على أنفسنا من الفتنة ولا نستطيع أن نغير من هذا الوضع فهل نترك الوظيفة مخافة لله وليس لنا وظيفة أخرى للرزق ، نرجوا توجيهنا بما ترون ؟.
 

 

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز للمسؤولين عن المستشفيات أن يجعلوا ممرضاً مداوماً وممرضة يبيتان وحدهما للحراسة والمراقبة ، بل هذا غلط ومنكر عظيم ، وهذا معناه الدعوة للفاحشة ، فإن هذا الرجل إذا خلا بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطان أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها ، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ) فلا يجوز هذا العمل ، والواجب عليك تركه ؛ لأنه يفضي إلى ما حرم الله عز وجل ، وسوف يعوضك الله خيراً منه إذا تركته لله سبحانه ، لقول الله عز وجل : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) الطلاق/2-3 ، وقوله سبحانه : ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ) الطلاق/4 , وهكذا الممرضة عليها أن تحذر  ذلك وأن تستقيل إذا لم يحصل مطلوبها ، لأن كل واحد منكما مسؤول عما أوجب الله عليه وما حرم عليه .

 

كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/430. (www.islam-

 

سؤال:
هل يجوز أن تمرضنا امرأة ونحن رجال ، خاصة مع وجود ممرضين من الرجال ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

الواجب على المستشفيات جميعاً أن يكون الممرضون للرجال والممرضات للنساء ، هذا واجب ، كما أن الواجب أن بكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء ، إلا عند الضرورة القصوى إذا كان المرض لا يعرفه إلا الرجل فلا حرج أن يعالج امرأة لأجل الضرورة ، وهكذا لو كان مرض الرجل لم يعرفه إلا امرأة فلا حرج في علاجها له ، وإلا فالواجب أن يكون الطبيب من الرجال للرجال والطبيبة من النساء للنساء ، هذا هو الواجب ، وهكذا الممرضات والممرضون ، الممرض للرجال والممرضة للنساء ، حسماً لوسائل الفتنة ، وحذراً من الخلوة .

 

كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/425. (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
 

ما حكم الدين في إجراء عمليات إزالة التشوه الخلقي الموجود في الإنسان ، سواء كان نتيجة مرض أو إصابات بحوادث أو موجود من حين الولادة ، كإزالة الأصبع الزائدة وترميم محلها بشكل تظهر طبيعية ، وإزالة السن الزائدة مع تعديل بقية الأسنان حتى يعود الفم طبيعياً ، ولصق الشفة المنشقة كشفة الأرنب وإعادتها طبيعية ، وإزالة آثار الحروق والتشوهات الناتجة عنها ، وتصحيح الأنف الأعوج الكبير الذي من شأنه إعاقة عملية التنفس ، وتتميم الأذن الناقصة ، وشد الجفون المتهدلة التي من شأنها إعاقة الرؤيا ، وشد جلدة الوجه المترهلة حتى يبدو الوجه طبيعياً ، وشد وتصغير الصدر الكبير للمرأة الذي من شأنه أن يشكل خطراً على العمود الفقري بسبب الثقل غير المتوازن من الأمام ، وشد جلدة البطن المترهلة والعضلات الباطنية ، وتصحيح المجاري البولية للذكور الذي من شأنه تلويث الثياب بالبول ، وإزالة البقع المشوهة في الوجه ، وإذابة الدهون والشحوم في الأشخاص البدينين التي من شأنها أن تسبب كثيراً من الأمراض كالسكر والضغط وزيادة الدهون في الدم ؟ علماً أن هذه العمليات التي يتم إجراؤها لا يعود فيها التشوه أبداً بإذن الله تعالى .
 

الجواب:

الحمد لله

لا حرج في علاج الأداء المذكورة بالأدوية الشرعية ، أو الأدوية المباحة من الطبيب المختص الذي يغلب على ظنه نجاح العملية لعموم الأدلة الشرعية الدالة على جواز علاج الأمراض والأدواء بالأدوية الشرعية أو الأدوية المباحة ، وأما الأدوية المحرمة كالخمر ونحوها فلا يجوز العلاج بها ، ومن الأدلة الشرعية في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه ) وقوله : ( عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لم يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم ) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، ونسأل الله أن ينفع بكم ، وأن يوفقنا وإياكم وجميع أطباء المسلمين لكل ما يرضيه وينفع عباده إنه جواد كريم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

 

السؤال : هل من الجائز أن نتبرع بالأعضاء أو نأخذها (نقبلها كتبرع لنا). حيث أنني لم أجد منع صريح في القرآن لمسألة زراعة الأعضاء ؟
 

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

كان هذا الموضوع من الموضوعات التي تولى بحثها مجمع الفقه الإسلامي وأصدر فيها الفتوى التالية :

أولاً : يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له ، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً .

ثانياً : يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر ، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً ، كالدم والجلد ، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية ، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة .

ثالثاً : تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر ، كأخذ قرينة العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية .

رابعاً : يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر .

خامساً : يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما ، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة .

سادساً : يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو ، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك . بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته ، أو بشرط موافقة ولى المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له .

سابعا ً : وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها ، مشروط بان لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو . إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما .

أما بذل المال من المستفيد ، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً ، فمحل اجتهاد ونظر .

ثامناً : كل ما عدا الحالات والصور المذكورة ، مما يدخل في أصل الموضوع ، فهو محل بحث ونظر ، ويجب طرحه للدراسة والبحث .. على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية . وانظر أيضا السؤال 2141 ، 2159 ، 424 . والله أعلم

 

قرارات مجمع الفقه الإسلامي (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : هل يجوز البحث عن علاج للعجز الجنسي ؟.
 

 الجواب :

الحمد لله

يجوز البحث عن علاج للعجز الجنسي لأنه مرض وداء وقد أباح الشارع التداوي فقال صلى الله عليه وسلم : " نعم يا عباد الله تداووا ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء - أو دواء - إلا داء واحداً ، فقالوا : يا رسول الله ما هو ؟ قال :الهرم " رواه الترمذي ( 1961 ) وصححه الألباني رحمه الله في صحيح الترمذي ( 2/202 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : " ما أنزل الله داءً إلا قد أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله " رواه الإمام أحمد ( 3397 ) واللفظ له والبخاري ( 5246 )، ويشترط في الدواء والعلاج شروط ، منها :

1-  أن لا يؤدي إلى حدوث مضرة أكبر ، كمرض أشد أو هلاك ، وبعض أدوية الضعف الجنسي قد تؤدي إلى ذلك .

2-  أن لا يكون بمحرم كالخمر والنجاسة ولحم ما لا يجوز أكله .

3-  عدم التساهل في كشف العورات .

4-  أن لا يتعاطاه إلا بعد استشارة الطبيب الخبير الثقة . والله تعالى أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : هل يجوز إجراء الأبحاث على الحيوانات لتطوير الطب والأدوية ؟
 

 الجواب:

الحمد لله

عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله فأجاب بالتالي :

لا أرى في هذا بأسا لعموم قوله تعالى : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا " ، ولكن يجب أن يسلك أسهل الطرق في التجارب ( وأبعدها عن تعذيب الحيوانات ) .. و الله أعلم

 

الشيخ محمد بن صالح العثيمين (www.islam-qa.com)

 

السؤال : يوجد في بعض الحقول الطبيّة توجّه للاستفادة من الأجنّة المُجهضة في عمليات زراعة الأعضاء فما حكم ذلك ؟
 

الجواب:

الحمد لله

يوجد في العالم اليوم تجارة تُعرف بتجارة الأجنّة يتورط فيها بعض الأطبّاء بتعمّد إسقاط بعض الأجنّة لاستثمار بيع أعضاء الجنين أو خلاياه التي تستخلص في حقن يستفيد منها بعض أغنياء المسنّين وغيرهم ، وهذه من الجرائم العظيمة وفيها إزهاق الأرواح البريئة والاعتداء المتعمّد بالقتل لأجل المال وهذا من الظلم العظيم وحكمه واضح وبيّن ، وأمّا عن مسألة حكم استخدام الأجنة مصدرا لزراعة الأعضاء ، فقد تولى بحثها مجمع الفقه الإسلامي وأصدر فيها الفتوى التالية :

أولاً : لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لابد من توافرها :

أ - لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر ، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ، ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم .

ب - إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها ، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء ، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته بالشروط الشرعية .

ثانياً : لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق .

ثالثاً : لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة مخصصة موثوقة . والله أعلم .

 

قرارات مجمع الفقه الإسلامي ص 119 (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : ما حكم إزالة حب الخال في الوجه وحوله شعر ؛ لأنه يشوه المنظر ؟
 

الجواب :

الحمد لله

عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله :

لا بأس . والله أعلم .

 

الشيخ محمد بن صالح العثيمين (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : هل يجوز اجراء عملية تصغير لأنفه لأنه يتعرض لسخريات لا يتحملها ؟.
 

الجواب :

الحمد لله

سألت عن هذا الأمر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - فأجاب :

لا أعلم فيه شيئا ( أي يحظره ويحرمه ) ، ما في مانع إذا تيسر . والله أعلم .

 

الشيخ عبد العزيز بن باز (www.islam-qa.com

 

 

السؤال : في بعض الحالات المرضية وخصوصا النادرة يريد بعض الأطباء تصوير المريض أو جسده أو أجزاء من جسده - كالصدر والظهر والرجلين - لينفع في تدريس هذا المرض للآخرين ، فهل قيام الطبيب بهذا التصوير وعرضه في مؤتمر من المؤتمرات فيه بأس ؟.
 

الجواب :

الحمد لله

عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله :

إذا كان بعلم المريض وفيها مصلحة للجمهور ما فيها بأس ، أما إذا كان بغير إذنه فلا يجوز .

السؤال : إذا كان المرض في منطقة الفخذين ؟

الجواب : العورة المغلظة تغطّى . والله أعلم .

 

الشيخ محمد بن صالح العثيمين (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : ما حكم أن يقبل المريض المسلم بإجراء تجربة الدواء الجديد عليه مقابل مال علما أنّ هذا الدواء قد يكون له أضرار جانبية ؟.
 

الجواب :

الحمد لله

عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين فأجاب حفظه الله :

إذا كان الضرر الذي يمكن أن يحصل من جراء تجربة الدواء الجديد يمكن إزالته بأدوية مباحة وتخفيف أثره ، سواء عالجته الشركة أو غيرها ، فلا مانع من استعماله كتجربة سواء بمقابل أو تبرعا ؛ لأنه إذا عرف بأن الضرر الذي يمكن أن يحصل يمكن أن يُحدث تلفا ولا يمكن معالجته فلا يجوز ولو بمال كثير لقوله تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم " . والله أعلم .

 

الشيخ عبد الله بن جبرين (www.islam-qa.com)

 

 

 

السؤال : طفل عمره ثلاثة أشهر زُرع له قلب لأن قلبه القديم لم ينمو بشكل طبيعي ، والسؤال هو : القلب الذي زُرع له قلب كافر فهل هناك بأس في هذا ؟
 

الجواب :

الحمد لله

عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين

هل هناك كراهة لزراعة قلب كافر ميت في جسد مسلم ؟

فأجاب حفظه الله بقوله :

لا ، لأن هذا العضو الصنوبري ليس محل الكفر والإيمان .

 

الشيخ عبد الله بن جبرين (www.islam-qa.com)

 

سؤال:
 

هل يجوز للمسلمين أن يتبرعوا بعيونهم بعد الموت ؟.
 

الجواب:

الحمد لله

قرر مجلس هيئة كبار العلماء ما يلي :

أولاً : جواز نقل قرنيّة عين من إنسان بعد التأكد من موته وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليه ، وغلب على الظن نجاح عمليّة زرعها ما لم يمنع أولياؤه ( يعني أولياء الميت ) ، وذلك بناء على قاعدة تحقيق أعلى المصلحتين وارتكاب أخف الضررين ، وإيثار مصلحة الحيّ على مصلحة الميّت ، فإنه يرجى للحيّ الإبصار بعد عدمه والانتفاع في نفسه ونفع الأمة به ، ولا يفوت على الميت الذي أخذت قرنيّة عينه شيء ، فإن عينه إلى الدمار والتحوّل إلى رفات ، وليس في أخذ قرنيّة عينه مُثلَةٌ ظاهرة ( أي تمثيل به ) ، فإن عينه قد أغمضت ، وطبق جفناها أعلاهما على الأسفل .

ثانيا : جواز نقل قرنيّة سليمة من عين قرر طبّياً نزعها من إنسان لتوقع خطر عليه من بقائها وزرعها في عين مسلم آخر مضطر إليها ، فإن نزعها إنما كان محافظة على صحّة صاحبها أصالة ، ولا ضرر يلحقه من نقلها إلى غيره ، وفي زرعها في عين آخر منفعة له فكان ذلك مقتضى الشرع .

وبالله التوفيق .

 

 

 

السؤال : هل من الجائز أن نتبرع بالأعضاء أو نأخذها (نقبلها كتبرع لنا). حيث أنني لم أجد منع صريح في القرآن لمسألة زراعة الأعضاء ؟
 

الجواب:

الحمد لله

كان هذا الموضوع من الموضوعات التي تولى بحثها مجمع الفقه الإسلامي وأصدر فيها الفتوى التالية :

أولاً : يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له ، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً .

ثانياً : يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر ، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً ، كالدم والجلد ، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية ، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة .

ثالثاً : تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر ، كأخذ قرينة العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية .

رابعاً : يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر .

خامساً : يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما ، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة .

سادساً : يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو ، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك . بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته ، أو بشرط موافقة ولى المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له .

سابعا ً : وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها ، مشروط بان لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو . إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما .

أما بذل المال من المستفيد ، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً ، فمحل اجتهاد ونظر .

ثامناً : كل ما عدا الحالات والصور المذكورة ، مما يدخل في أصل الموضوع ، فهو محل بحث ونظر ، ويجب طرحه للدراسة والبحث .. على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية . وانظر أيضا السؤال 2141 ، 2159 ، 424 . والله أعلم

 

قرارات مجمع الفقه الإسلامي (www.islam-qa.com)

 

 

 

السؤال : إذا تغير جسم المرأة بشكل كبير أثناء الحمل ، حتى أصبحت تخجل من أن يراها زوجها بهذا الشكل فهل يجوز لها أن تجري عملية تجميلية ؟
 

الجواب:

الحمد لله

سؤالك أيتها الأخت الكريمة يدور حول حكم إجراء عمليات التجميل فهلمّ إلى خلاصة حول هذا الموضوع :

يُعرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها : جراحة تُجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة . وقد تكون اختيارية أو ضرورية .

فالضرورية أو ما في حكم الضرورية : هي ما كانت الحاجة داعية إلى فعلها كإزالة عيب من نقص أو زيادة أو تلف أو تشوّه . وهي في الوقت نفسه تجميلية بالنسبة إلى آثارها و نتائجها .

والعيوب قسمان : عيوب خَلْقيّة وعيوب ناشئة من الافات المَرَضية التي تصيب الإنسان ، فمثال الخلقية : الشفة المقلوبة والمشقوقة والتفاف الأصابع .. الخ ومثال الناشئة : ما ينتج من مرض الجذام ونحوه ، أو ما ينتج من الحوادث والحروق . ومما لا شك فيه أن هذه العيوب يتضرر منها الإنسان حسّاً و معنىً ، ومن ثَمَّ يجوز لأصحاب هذه العيوب شرعاً إزالتها أو إصلاحها أو التخفيف من أذاها بالجراحة لأن هذه العيوب تشتمل على ضرر حسيٍّ أو معنوي يوجب الرخصة لفعل الجراحة نظرا لأنها حاجة ماسّة ، و الحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة التي تُبيح المحظور ، فأي جراحة تدخل تحت مسمى الجراحة التجميلية و وجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر فيشرع إجراءها و لا يُعتبر هذا تغييرا لخلق الله .

ولمزيد من التفريق بين المباح والمحرّم نسوق - فيما يلي - كلاما نفيسا للإمام النووي في شرحه لحديث " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ " صحيح مسلم 3966 :

قال رحمه الله : أما ( الواشمة ) ففاعلة الوشم , وهي أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم , ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل .. فيخْضرّ .. وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها .. وأما ( النامصة ) فهي التي تزيل الشعر من الوجه , والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها , وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب , فلا تحرم إزالتها .. وأما ( المُتفلِّجات ) أن تبرد ما بين أسنانها ( فتجعل ) فرجة بين الثنايا والرباعيات , وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السِنّ إظهارا للصغر وحسن الأسنان , لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار , فإذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر , وتوهم كونها صغيرة .. وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث , ولأنه تغيير لخلق الله تعالى , ولأنه تزوير ولأنه تدليس . وأما قوله : ( المتفلجات للحسن ) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن , وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن , أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس والله أعلم . أ.هـ النووي على صحيح مسلم 13/107


وممّا تنبغي الإشارة إليه أنّ جراحي التجميل لا يفرّقون بين الحاجة التي بلغت مقام الأخطار والتي لم تبلغه وإنّما يهمّهم الكسب الماديّ وإرضاء الزّبون ، وأصحاب الأهواء والماديين ودعاة الحريّة يتصورّون أنّ الإنسان حرّ يفعل في جسده ما يشاء ، وهذا انحراف فإنّ الجسد لله يحكم فيه بما يشاء ، وقد أخبرنا عزّ وجلّ عن الطرق التي تعهّد بها إبليس لإغواء البشرية ومنها قوله : ( ولآمرنّهم فليُغيِّرنّ خلق الله ) .

فهناك عمليات تجميلية محرمة لا تتوفّر فيها الدواعي المعتبرة شرعاً للرخصة وتعتبر عبثاً بالخلقة ، وطلباً للجمال و الحسن و من أمثلتها تجميل الثديين بتصغيرهما أو تكبيرهما و ما يجري لإزالة آثار الشيخوخة مثل شد التجاعيد ونحو ذلك ، وموقف الشريعة أنّ ذلك لا يجوز لأنه من الجراحة التي لا تشتمل على دوافع ضرورية و لا حاجية بل غاية ما فيها تغيير خلق الله  والعبث به حسب أهواء الناس و شهواتهم فهذا حرام ملعون فاعله لأنّ اشتمل على الأمرين الذكورين المجموعين في الحديث وهما : طلب الحسن وتغيير خَلْق الله .

ويُضاف إلى ذلك أن هذه الجراحات تتضمن في عدد من صورها الغش و التدليس والحقن بمستخلصات مأخوذة من الأجنّة المُجهَضة بالطرق المحرّمة احتيالا وشراء - وهذا من أكبر الجرائم - وكذلك ما ينتج عن كثير من عمليات التجميل من الآلام المستمرّة والأضرار و المضاعفات . كما يقول الأطباء المختصون .

يُنظر كتاب أحكام الجراحة : د/ محمد محمد المختار الشنقيطي .

وبناء على ما سبق - أيتها الأخت السائلة - نقول : إن كان ما حصل لك من التشوّه أمرا طارئا يسبّب لك الحرج البالغ ونفور الزوج - مثلا - ، وأنت لا تفعلينه طلبا لمزيد من الحسن وإنّما لإزالة التشوّه الحادث ولرفع الحرج أو التخفيف منه فليس عليك من بأس في فعله إن شاء الله . والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

 

 

السؤال : زوجان ينتظران مولودهما الجديد قريبا ويريدان أن يحافظا على المشيمة والغلاف والتي اُكتشف بأنها علاج لبعض حالات السرطان . فهل هذا يجوز في الإسلام ؟
 

الجواب:

عرض السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين :

السؤال : ما حكم الاحتفاظ بالمشيمة لعلاج السرطان ولإزالة تجاعيد الوجه ؟

فأجاب فضيلته بما يلي : الظاهر أنه لا بأس بها مادام أنه قد ثبت ذلك .

سؤال : هل تنطبق عليها قاعدة : ما قطع من حي فهو ميت ؟

جواب : الآدمي ميتته طاهرة .

سؤال : وإذا لم يكن لها فائدة هل يجب دفنها ؟ أم تلقى في أي مكان ؟

جواب : الظاهر أنها من جنس الأظافر والشعر . والله أعلم

 

الشيخ محمد بن صالح العثيمين (www.islam-qa.com)

 

السؤال : أدرس في كلية الطب حيث يطلب منا تشريح جثث الآدميين وفحصها.  وهذا جزء مهم جدا من الدراسة ولا يمكن تجنبه.  فهل المشاركة في هذا العمل من أجل أن يصبح المرء طبيبا محرمة؟
 
6-أمور فقهية للطبيب
 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.9)

 

 الطب النبوي
الكاتب   القسم
د.البدر

 
تعريف الطب النبوي:

هو مجموع ما ثبت وروده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما له علاقة بالطب سواء كان آية قرآنية كريمة أو أحاديث نبوية شريفة.

ولما للطب من أهمية في حياة الإنسان لكي يعيش حياته وهو صحيح البدن والعقل لكي يعبد الله تبارك وتعالى و يعمر الأرض فقد تطرق المصطفى علية الصلاة والسلام لهذا الموضوع ( الطب ) في أحاديث كثيرة صحيحة لما له من أهمية بالغة على حياة الإنسان وفى هذا الباب سوف نذكر بعض هذه الأحاديث ونسال الله سبحانه وتعالى التوفيق.

إن الهدف من هذه الفقرة هي ذكر الأحاديث الصحيحة عن النبي محمد صلى الله علية وسلم لما فيها من الفائدة العظيمة وبنفس الوقت تكون وصفة طبية لكي نطبب بها ألآمنا وقلوبنا مع العلم إننا سوف نذكر الأحاديث فقط دون شرحها , وحرصت في هذه الفقرة أن اذكر الأحاديث التي تكون لها علاقة بالموقع ( طبية ) وأكثر هذه الأحاديث تشرح نفسها وليس هناك داعي لشرحها نظرا لوضوح المعني في اغلبها والذي يرى أنها تحتاج إلى بعض الشرح يمكنه الرجوع إلى المراجع لمعرفة المزيد من الشرح.


    • أ ـ ففي مجال الطب الوقائي:
    فقد كان للصحة البدنية حظ وافر من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك أنه أمر باستعمال الماء في الوضوء أو الغسل عند كل إرادة صلاة، وفي مواطن عديدة، كما أمر بتقليم الأظافر ونتف الإبط والعانة، وغسل اليدين عند القيام من النوم وعند الطعام، وأمر باستعمال السواك دائماً لتنظيف الفم، وأمر بتعهد الشعر بالقص والتسريح، وأمر بنظافة السبيلين بعد كل تبول أو تغوط... كما أنه عليه الصلاة والسلام في مجال الطب الوقائي أمرنا بتحريك أعضائنا في كل صلاة، وذلك نوع من الرياضة البدنية إن لم يكن مقصوداً لذاته فهو حاصل على كل حال.. كما جاءنا عليه الصلاة والسلام بحل الطيبات من الطعام وتحريم الخبائث منها كالميتة والخنزير والدم، وأمرنا بالاعتدال في الطعام والشراب وعدم الإسراف فيهما. كذلك جاءنا عليه السلام بالصيام كعبادة أصلاُ، إلا أنها تتعلق من جوانب كثيرة بالوقاية من الأمراض الجسمية، وتحصّل كثيراً من الفوائد الصحية. وحرم علينا الخمر التي لا تعد ولا تحصى أضرارها الصحية، وغير الصحية وألحق بها كل ما أسكر كالحشيش والمخدرات، ورأى كثير من العلماء أن التبغ لاحق بها لضرره.. كما أمرنا عليه الصلاة والسلام بالختان الذي هو سبب من أسباب الاحتراز عن الإصابة بالأمراض، كما أمرنا بالزواج ولا تخفى منافعه الصحية على البدن، كما نهانا عن مخالطة المرأة الحائض أو النفساء، وفي ذلك ما فيه من الفوائد الصحية، وحرم علينا الزنا واللواط والاستمناء وهي أشياء أشد ما تكون أضراراً بالصحة. وأمرنا بنظافة الثياب والمساكن والطريق، والتحرز فيها عن الأوساخ والنجاسات. وأمرنا بالابتعاد عن الأمراض المعدية، مع اعتقاد أنها لا تصيب إلا بإذن الله، فإذا وقع الطاعون في بلد فلا ندخله وإذا كنا فيه فلا نخرج منه، حتى لا تنتقل إلينا العدوى أو ننقلها، وأمر بعزل المصابين ( وفر من المجذوم فرارك من الأسد) (رواه الشيخان عن أبي هريرة ) واهتم بالصحة النفسية والقلبية اهتماماً زائداً ما عليه مزيد.

    • ب ـ وفي مجال الطب العلاجي
    شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم ألتداوي ، واعتبره من الدين ودعا إليه وأمر بة (تداووا عباد الله فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم)(رواه أحمد والأربعة وابن حبان والحاكم عن أسماء بنت شريك) إلا أنه حرم علينا ألتداوي بالمحرمات كالخمر( إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) (رواه البخاري تعليقا وصححه ابن حجر).

    كما رأى كثير من العلماء حل الانتفاع بأعضاء الموتى لعلاج المرضى الأحياء. ومن جانب آخر نرى ـ في مجال الطب العلاجي ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر وصفات علاجية لبعض الأمراض، كالعسل وهو غذاء قيم ودواء نافع { يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس } (سورة النحل/69) وقال عليه السلام: (عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن )(رواه ابن ماجه والحاكم وصححه السيوطي)، كما ذكر في الأحاديث الاستشفاء بالحبة السوداء وماء الكمأة والحجامة والكي والسناء والسَّنُّوت والقسط الهندي وألبان الإبل وأبوالها وتبريد الماء للحمى والإثمد وغير ذلك.

    • ج- العلاج الروحي:
    و الطب النبوي اعتنى عناية فائقة بالعلاج الروحي المعتمد على الاستشفاء بالقرآن الكريم والأدعية الصالحة والاستغاثة بالله سبحانه { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين }(الإسراء/82) ونهانا عن الاستشفاء بالسحر أو اللجوء إلى الدجالين أو الخوف من الجن ونحو ذلك. ومن العلاج الروحي ماروي عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرض وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جاراً من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط عليّ أحد منهم أو يبغي عليّ، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ولا إله إلا أنت " (رواه الترمذي عن بريده)).

    • د ـ مواضيع علمية طبية:
    وتناول الطب النبوي مواضيع علمية طبية بحتة سبق فيها الطب النبوي الطب العالمي كافة بالتناول الموضوعي الصادق، كالحديث عن خلق الأجنة في بطون الأمهات: من نطفة إلى علقة فمضغة ثم خلق آخر، ومقدار البقاء في كل طور: { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما، فكسونا العظام لحما،ً ثم أنشأناه خلقاً آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين }(المؤمنون /14) وقوله عليه السلام : "إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل، ذلك ثم يرسل إليه ملك فينفخ فيه الروح...الخ "(رواه مسلم وغيره عن ابن مسعود) وكالحديث عن الأرحام وظلماتها الثلاث، والحديث عن خلق الذكر أو الأنثى، والحديث عن وراثة الصفات عن الوالدين، والحديث عن عدة المرأة المطلقة أو غيرها للتأكد من خلو الرحم.

    • و ـ الأحكام الشرعية بممارسة المهنة :
    ومن الطب النبوي تلك الأحاديث والأحكام الشرعية المتعلقة بممارسة الطب وضرورة الخبرة، حتى يرفع عن الطبيب ضمان حياة أو سلامة المريض، وضرورة احترام الطب للأحكام الشرعية أثناء المزاولة لهذه المهنة، والحديث عن تطبيب الرجل للمرأة والعكس، والحديث عن أجرة الطبيب وغير ذلك. ( منقول من موقع الطب النبوي )



    • عن أبى هريرة رضي الله عنة عن النبي صلى الله علية وسلم قال ما أنزل الله داء إلا انزل له الشفاء.
    ‏ ‏ في رواية أخرى أول الحديث " يا أيها الناس تداووا " وأيضا في رواية أخري " إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء فتداووا.

    • "من حديث ابن عباس عن أنس " إن الله حيث خلق الداء خلق الدواء , فتداووا " وفي حديث أسامة بن شريك " تداووا يا عباد الله , فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء , إلا داء واحدا الهرم " أخرجه أحمد والبخاري في " الأدب المفرد " والأربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم , وفي لفظ " إلا السام " بمهملة مخففة يعني الموت.
    • ‏ ‏عن ‏ ‏أسامة بن شريك رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏ ‏قالت ‏ ‏الأعراب ‏ ‏يا رسول الله ألا ‏ ‏نتداوى قال ‏ ‏نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو قال دواء إلا داء واحدا قالوا يا رسول الله وما هو قال ‏ ‏الهرم ‏ (سنن الترمذي ).


  1. وهذه بعض الآيات الدالة على أن القرآن شفاء.

    قال تعالى : { وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين } الإسراء / 82 .

    قال ابن القيم رحمه الله : قال الله تعالى : { وننزل مِن القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} والصحيح : أن { مِن } ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض ، وقال تعالى : { يا أيها الناس قد جاءكم موعظة مِن ربكم وشفاء لما في الصدور}.

    فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة ، وما كل أحدٍ يؤهل ولا يوفَّق للاستشفاء بة ، وإذا أحسن العليل ألتداوي بة ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه : لم يقاومه الداء أبداً وكيف تقاوم الأدواءُ كلامَ ربِّ الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدَّعها ؟ ، أو على الأرض لقطَّعها ؟ فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه فهماً في كتابه زاد المعاد( 4 / 352).

    والقرآن الكريم فيه علاج للنفوس والأرواح، ومن صحَّ ذلك فيه: كان سبباً لطرد الآفات والأمراض من بدنه ، والقرآن بهذا الاعتبار شفاء وعلاج لكثير من الأمراض .

    قال ابن القيم رحمه الله : وقد جربنا نحن وغيرنا من هذا أمورا كثيرة ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية بل تصير الأدوية الحسية عندها بمنزلة أدوية الطرقية عند الأطباء وهذا جار على قانون الحكمة الإلهية ليس خارجا عنها ولكن الأسباب متنوعة فإن القلب متى اتصل برب العالمين خالق الداء والدواء ومدبر الطبيعة ومصرفها على ما يشاء كانت له أدوية أخرى غير الأدوية التي يعانيها القلب البعيد منه المعرض عنه وقد علم أن الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره فكيف ينكر لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بقربها من بارئها وأنسها بة وحبها له وتنعمها بذكره وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها بة وتوكلها عليه أن يكون ذلك لها من أكبر الأدوية وأن توجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلية ولا ينكر هذا إلا أجهل الناس وأغلظهم حجابا وأكثفهم نفسا وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسانية (زاد المعاد 4 /12).

    •  قال ابن القيم :

    وأصول الطب ثلاثة : الحمية ، وحفظ الصحة ، واستفراغ المادة المضرة.

    وفي القرآن ذكر أصول حفظ الصحة وقد جمعها الله تعالى له ولأمته في ثلاثة مواضع من كتابه فحمى المريض من استعمال الماء خشية من الضرر فقال تعالى : { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً } النساء / 42 والمائدة / 6 . فأباح التيمم للمريض حمية .

    وقال في حفظ الصحة : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } البقرة /181 فأباح للمسافر الفطر في رمضان حفظاً لصحته لئلا يجتمع على قوته الصوم ومشقة السفر فيضعف القوة والصحة.

    وقال في الاستفراغ في حلق الرأس للمُحرم : { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } البقرة / 196

    فأباح للمريض ومَن به أذى مِن رأسه وهو محرم أن يحلق رأسه ويستفرغ المواد الفاسدة والأبخرة الرديئة التي تولد عليه القمل ، كما حصل لكعب بن عجرة ، أو تولد عليه المرض.

    وهذه الثلاثة هي قواعد الطب وأصوله ، فذكر من كل جنس منها شيئاً وصورة تنبيها بها على نعمته على عباده في أمثالها من حميتهم ، وحفظ صحتهم ، واستفراغ مواد أذاهم ، رحمة لعباده ولطفا بهم ورأفة بهم وهو الرؤوف الرحيم ( زاد المعاد 1 / 164 ،165 ).

    قال ابن القيم : وذاكرت مرة بعض رؤساء الطب بمصر ، فقال : والله لو سافرت إلى الغرب في معرفة هذه الفائدة لكان سفراً قليلاً أو كما قال.

    ‏ ‏‏ و ‏عن ‏ ‏علي ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خير الدواء القرآن. صدق رسول الله صلى الله علية وسل



    • ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏الحمى من ‏ ‏فيح ‏ ‏جهنم فأطفئوها بالماء.( صحيح البخاري)
    • و‏ ‏عن ‏ ‏فاطمة بنت المنذر ‏ ‏أن ‏ ‏أسماء بنت أبي بكر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏‏كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها قالت وكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يأمرنا أن نبردها بالماء. ( صحيح البخاري)
    • ‏و ‏عن ‏ ‏عائشة رضي الله عنها ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏الحمى من ‏ ‏فيح ‏ ‏جهنم فابردوها بالماء. ( صحيح البخاري)
    • ‏ و‏ ‏عن ‏ ‏عباية بن رفاعة ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ ‏رافع بن خديج ‏ ‏قال ‏‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏الحمى من ‏ ‏فوح ‏ ‏جهنم فابردوها بالماء. ( صحيح البخاري)
    • وعن‏ ‏ثوبان رضي الله عنة ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء ‏ ‏فليستنقع ‏ ‏نهرا جاريا ليستقبل ‏ ‏جريته ‏ ‏فيقول بسم الله, اللهم اشف عبدك وصدق رسولك, بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس فليغتمس فيه ثلاث ‏ ‏غمسات ثلاثة أيام فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس وإن لم يبرأ في خمس فسبع فإن لم يبرأ في سبع فتسع فإنها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن الله. قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث غريب ‏( سنن الترمذي)
    • ‏و‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها أن يقول ‏ ‏بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق ‏ ‏نعار ‏ ‏ومن شر حر النار.‏( سنن الترمذي)


  2. •  ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها فسألت ‏ ‏الزهري ‏ ‏كيف ينفث قال كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه صلى الله علية وسلم.( صحيح البخاري)



    • عن ‏ ‏أبي سعيد ألخدري ‏ ‏رضي الله عنه ‏‏أن ناسا من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتوا على حي من أحياء ‏ ‏العرب ‏ ‏فلم ‏ ‏يقروهم ‏ ‏فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا هل معكم من دواء أو ‏ ‏راق ‏, ‏فقالوا إنكم لم ‏ ‏تقرونا ‏ ‏ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطيعا من الشاء فجعل يقرأ ‏ ‏بأم القرآن ‏ ‏ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ فأتوا بالشاء فقالوا لا نأخذه حتى نسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسألوه فضحك وقال ‏ ‏وما أدراك أنها ‏ ‏رقية ‏ ‏خذوها واضربوا لي بسهم. ‏( صحيح البخاري)


    • ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الوارث ‏ ‏عن ‏ ‏عبد العزيز ‏ ‏قال ‏دخلت أنا ‏ ‏وثابت ‏ ‏على ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏فقال ‏ ‏ثابت ‏ ‏يا ‏ ‏أبا حمزة ‏ ‏اشتكيت ‏ ‏فقال ‏ ‏أنس ‏ ‏ألا ‏ ‏أرقيك برقية رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال بلى قال ‏ ‏اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر ‏ ‏سقما. ( صحيح البخاري)
    • و‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول ‏ ‏اللهم رب الناس أذهب البأس اشفه وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر ‏ ‏سقما. ( صحيح البخاري)
    • ‏ و ‏عن ‏ ‏عائشة رضي الله عنها ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان ‏ ‏يرقي يقول ‏ ‏امسح البأس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت. ( صحيح البخاري)
    • ‏ و‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يقول للمريض ‏ ‏بسم الله تربة أرضنا بريقه بعضنا يشفى ‏ ‏سقيمنا ‏ ‏بإذن ربنا. ( صحيح البخاري)
    • و‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏ ‏كان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعوذ بعضهم يمسحه بيمينه ‏ ‏أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر ‏ ‏سقما ‏.( صحيح البخاري)


    • عن ‏ ‏خالد بن سعد ‏ ‏قال ‏ ‏خرجنا ومعنا ‏ ‏غالب بن أبجر ‏ ‏فمرض في الطريق فقدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏وهو مريض فعاده ‏ ‏ابن أبي عتيق ‏ ‏فقال ‏لنا عليكم بهذه الحبيبة السوداء فخذوا منها خمسا أو سبعا فاسحقوها ثم أقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب فإن ‏ ‏عائشة ‏ ‏حدثتني ‏أنها سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام قلت وما السام قال الموت . ( صحيح البخاري)
    • ‏و‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام ‏ ‏والسام الموت ‏‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏بريدة ‏ ‏وابن عمر ‏ ‏وعائشة ‏ ‏وهذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏والحبة السوداء هي الشونيز.( ‏سنن الترمذي)
    • عن سعيد بن المسيب ‏ ‏أن ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏أخبرهما أنه ‏‏سمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏والسام الموت والحبة السوداء الشونيز. ( صحيح البخاري)


    • ‏عن‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏رضي الله عنه ‏عاد ‏ ‏المقنع ‏ ‏ثم قال لا أبرح حتى تحتجم فإني سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إن فيه شفاء .‏ ( صحيح البخاري)
    • و ‏عن ‏ ‏ابن عباس رضي الله عنة قال ‏احتجم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في رأسه وهو محرم من وجع كان بة بماء يقال له ‏ ‏لحي جمل ‏.( صحيح البخاري)
    • ‏وقال ‏ ‏محمد بن سواء ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به ‏.( صحيح البخاري)
    • ‏ ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن عبد الله رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شربة عسل أو شرطة ‏ ‏محجم ‏ ‏أو ‏ ‏لذعة ‏ ‏من نار وما أحب أن أكتوي‏.( صحيح البخاري)
    • ‏و ‏عن ‏ ‏أنس رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحتجم ‏ ‏في ‏ ‏الأخدعين ‏ ‏والكاهل ‏ ‏وكان ‏ ‏يحتجم ‏ ‏لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏ومعقل بن يسار ‏ ‏وهذا ‏ ‏حديث حسن غريب ( سنن الترمذي ) ‏
    • ‏ وعن ‏ ‏عباد بن منصور ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عكرمة ‏ ‏يقول ‏كان ‏ ‏لابن عباس ‏ ‏غلمة ثلاثة ‏ ‏حجامون ‏ ‏فكان اثنان منهم ‏ ‏يغلان ‏ ‏عليه وعلى أهله وواحد ‏ ‏يحجمه ‏ ‏ويحجم ‏ ‏أهله قال ‏ ‏وقال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نعم العبد ‏ ‏الحجام ‏ ‏يذهب الدم ويخف ‏ ‏الصلب ‏ ‏ويجلو ‏ ‏عن البصر وقال إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حين عرج به ما مر على ملإ من الملائكة إلا قالوا عليك ‏ ‏بالحجامة ‏ ‏وقال إن خير ما ‏ ‏تحتجمون ‏ ‏فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين وقال إن خير ما تداويتم به ‏ ‏السعوط ‏ ‏واللدود ‏ ‏والحجامة ‏ ‏والمشي وإن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لده ‏ ‏العباس ‏ ‏وأصحابه فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏لدني ‏ ‏فكلهم أمسكوا فقال لا يبقى أحد ممن في البيت إلا ‏ ‏لد ‏ ‏غير عمه ‏ ‏العباس ‏ ‏قال ‏ ‏عبد ‏ ‏قال ‏ ‏النضر ‏ ‏اللدود ‏ ‏الوجور ‏‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن غريب ‏ ‏لا نعرفه إلا من حديث ‏ ‏عباد بن منصور ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏( سنن الترمذي ) .
    • ‏ ‏و‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر رضي الله عنهما ‏ ‏قال ‏يا ‏ ‏نافع ‏ ‏قد تبيغ ‏ ‏بي الدم ‏ ‏فالتمس ‏ ‏لي ‏ ‏حجاما ‏ ‏واجعله رفيقا إن استطعت ولا تجعله شيخا كبيرا ولا صبيا صغيرا فإني سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏الحجامة ‏ ‏على الريق أمثل وفيه شفاء وبركة وتزيد في العقل وفي الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا ‏ ‏الحجامة ‏ ‏يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا واحتجموا يوم ‏ ‏الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه ‏ ‏أيوب ‏ ‏من البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو ‏ ‏جذام ‏ ‏ولا برص إلا يوم الأربعاء ‏ ‏أو ليلة الأربعاء ‏( سنن ابن ماجة ).
    • ‏و‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏من أراد ‏ ‏الحجامة ‏ ‏فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله ‏‏( سنن ابن ماجة ).
    • ‏ ‏و‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏قال قال ‏ ‏ابن عمر رضي الله عنهما ‏يا ‏ ‏نافع ‏ ‏تبيغ ‏ ‏بي الدم فأتني بحجام واجعله شابا ولا تجعله شيخا ولا صبيا قال وقال ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏الحجامة ‏ ‏على الريق أمثل وهي تزيد في العقل وتزيد في الحفظ وتزيد الحافظ حفظا فمن كان محتجما فيوم الخميس على اسم الله واجتنبوا ‏ ‏الحجامة ‏ ‏يوم الجمعة ويوم السبت ويوم الأحد واحتجموا يوم ‏ ‏الاثنين والثلاثاء واجتنبوا ‏ ‏الحجامة ‏ ‏يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي أصيب فيه ‏ ‏أيوب ‏ ‏بالبلاء وما يبدو ‏ ‏جذام ‏ ‏ولا برص إلا في يوم الأربعاء ‏ ‏أو ليلة الأربعاء ‏( سنن ابن ماجة )


    • ‏عن ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏‏أمرني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أو ‏ ‏أمر ‏ ‏أن ‏ ‏يسترقى من العين .‏ ( صحيح البخاري)
    • ‏ ‏عن ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏رضي الله عنها ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رأى في بيتها جارية في وجهها ‏ ‏سفعة ‏ ‏فقال ‏ ‏استرقوا لها فإن بها النظرة ‏.( صحيح البخاري)
    • ‏ ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عامر بن ربيعة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏العين ‏ ‏حق .( سنن ابن ماجه)


  3. •  ‏حدثنا ‏ ‏علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏مروان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏هاشم ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عامر بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏اصطبح ‏ ‏كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل وقال غيره سبع تمرات ‏.( صحيح البخاري)

    •  ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسحاق بن منصور ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو أسامة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هاشم بن هاشم ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عامر بن سعد ‏ ‏سمعت ‏ ‏سعدا ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏يقول ‏‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏من ‏ ‏تصبح ‏ ‏سبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر. ‏( صحيح البخاري).( العجوة نوع من التمر )



    • ‏عن ‏ ‏يعقوب بن أبي يعقوب ‏ ‏عن ‏ ‏أم المنذر ‏ ‏قالت ‏دخل علي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ومعه ‏ ‏علي ‏ ‏ولنا ‏ ‏دوال ‏ ‏معلقة قالت فجعل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يأكل ‏ ‏وعلي ‏ ‏معه يأكل فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لعلي ‏ ‏مه مه ‏ ‏يا ‏ ‏علي ‏ ‏فإنك ‏ ‏ناقه ‏ ‏قال فجلس ‏ ‏علي ‏ ‏والنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يأكل قالت فجعلت لهم سلقا وشعيرا فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يا ‏ ‏علي ‏ ‏من هذا فأصب فإنه ‏ ‏أوفق ‏ ‏لك. (‏سنن الترمذي)
    • و‏ ‏عن ‏ ‏أم المنذر بنت قيس الأنصارية ‏ ‏قالت ‏دخل علي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ومعه ‏ ‏علي ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏وعلي ‏ ‏ناقه ‏ ‏ولنا ‏ ‏دوالي ‏ ‏معلقة فقام رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يأكل منها وقام ‏ ‏علي ‏ ‏ليأكل فطفق رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏لعلي ‏ ‏مه ‏ ‏إنك ‏ ‏ناقه ‏ ‏حتى كف ‏ ‏علي ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏قالت وصنعت شعيرا ‏ ‏وسلقا ‏ ‏فجئت به فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يا ‏ ‏علي ‏ ‏أصب ‏ ‏من هذا فهو أنفع لك ‏. ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏قال ‏ ‏هارون ‏ ‏العدوية ‏(سنن ابى داود )


    • عن ‏ ‏عائشة رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏ ‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا أخذ أهله ‏ ‏الوعك ‏ ‏أمر بالحساء فصنع ثم أمرهم ‏ ‏فحسوا ‏ ‏منه وكان يقول ‏ ‏إنه ‏ ‏ليرتق ‏ ‏فؤاد الحزين ‏ ‏ويسرو ‏ ‏عن فؤاد ‏ ‏السقيم ‏ ‏كما ‏ ‏تسرو ‏ ‏إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها .( سنن الترمذي)


  4. ‏عن ‏ ‏عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله يطعمهم ‏ ‏ويسقيهم ‏.( سنن الترمذي)‏



    • حدثنا ‏ ‏أحمد بن منيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبيدة بن حميد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي صالح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أراه رفعه ‏ ‏قال ‏من قتل نفسه بحديده جاء يوم القيامة وحديدته في يده ‏ ‏يتوجأ ‏ ‏بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده ‏ ‏يتحساه ‏ ‏في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا . ‏.( سنن الترمذي)‏
    • ‏و ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده ‏ ‏يتوجأ ‏ ‏بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده ‏ ‏يتحساه ‏ ‏في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن ‏ ‏تردى ‏ ‏من جبل فقتل نفسه فهو ‏ ‏يتردى ‏ ‏في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ‏‏.( سنن الترمذي)‏


    • ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين رضي الله عنة ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن الكي ‏‏قال ‏ ‏فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا ‏‏.( سنن الترمذي)‏‏
    • عن ‏ ‏عاصم بن عمر بن قتادة ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏جابرا ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إن كان في شيء من أدويتكم شفاء ففي شرطة ‏ ‏محجم ‏ ‏أو ‏ ‏لذعة ‏ ‏بنار وما أحب أن أكتوي ‏.( صحيح البخاري)
    • ‏عن سعيد بن جبير ‏ ‏فقال حدثنا ‏ ‏ابن عباس ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عرضت علي الأمم فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط والنبي ليس معه أحد حتى رفع لي سواد عظيم قلت ما هذا أمتي هذه قيل بل هذا ‏ ‏موسى ‏ ‏وقومه قيل انظر إلى الأفق فإذا سواد يملأ الأفق ثم قيل لي انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء فإذا سواد قد ملأ الأفق قيل هذه أمتك ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب ثم دخل ولم يبين لهم فأفاض القوم وقالوا نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله فنحن هم أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام فإنا ولدنا في الجاهلية فبلغ النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فخرج فقال هم الذين لا يسترقون ولا ‏ ‏يتطيرون ‏ ‏ولا ‏ ‏يكتوون ‏ ‏وعلى ربهم يتوكلون فقال ‏ ‏عكاشة بن محصن ‏ ‏أمنهم أنا يا رسول الله قال نعم فقام آخر فقال أمنهم أنا قال سبقك بها ‏ ‏عكاشة ‏‏.( صحيح البخاري)
    • ‏و‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏ ‏قال ‏ ‏نهينا عن الكي .( سنن الترمذي)‏‏


    • ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين رضي الله عنة ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن الكي ‏‏قال ‏ ‏فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا ‏‏.( سنن الترمذي)‏‏
    • عن ‏ ‏عاصم بن عمر بن قتادة ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏جابرا ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إن كان في شيء من أدويتكم شفاء ففي شرطة ‏ ‏محجم ‏ ‏أو ‏ ‏لذعة ‏ ‏بنار وما أحب أن أكتوي ‏.( صحيح البخاري)
    • ‏عن سعيد بن جبير ‏ ‏فقال حدثنا ‏ ‏ابن عباس ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عرضت علي الأمم فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط والنبي ليس معه أحد حتى رفع لي سواد عظيم قلت ما هذا أمتي هذه قيل بل هذا ‏ ‏موسى ‏ ‏وقومه قيل انظر إلى الأفق فإذا سواد يملأ الأفق ثم قيل لي انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء فإذا سواد قد ملأ الأفق قيل هذه أمتك ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب ثم دخل ولم يبين لهم فأفاض القوم وقالوا نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله فنحن هم أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام فإنا ولدنا في الجاهلية فبلغ النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فخرج فقال هم الذين لا يسترقون ولا ‏ ‏يتطيرون ‏ ‏ولا ‏ ‏يكتوون ‏ ‏وعلى ربهم يتوكلون فقال ‏ ‏عكاشة بن محصن ‏ ‏أمنهم أنا يا رسول الله قال نعم فقام آخر فقال أمنهم أنا قال سبقك بها ‏ ‏عكاشة ‏‏.( صحيح البخاري)
    • ‏و‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏ ‏قال ‏ ‏نهينا عن الكي .( سنن الترمذي)‏‏


  5. و‏ ‏عن ‏ ‏علي بن عبيد الله ‏ ‏عن ‏ ‏جدته ‏ ‏سلمى ‏ ‏وكانت تخدم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت ‏ما كان يكون برسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قرحة ‏ ‏ولا نكبة إلا أمرني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن أضع عليها الحناء.( سنن الترمذي)‏‏



  6. •  و‏ ‏عن ‏ ‏عقار بن المغيرة بن شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من اكتوى أو ‏ ‏استرقى ‏ ‏فقد برئ من التوكل ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏.

    •  ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا ‏ ‏رقية ‏ ‏إلا من ‏ ‏عين ‏ ‏أو ‏ ‏حمة ‏.



    • ‏عن ‏ ‏أبي سعيد رضى اللة عنة ‏ ‏قال ‏ ‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يتعوذ من الجان ‏ ‏وعين ‏ ‏الإنسان حتى نزلت ‏ ‏المعوذتان ‏ ‏فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما.(‏ سنن الترمذي)
    • ‏و‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها فسألت ‏ ‏الزهري ‏ ‏كيف ينفث قال كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه.( صحيح البخاري)


    • ‏و ‏عن ‏ ‏يحيى بن أبي كثير ‏ ‏حدثني ‏ ‏حية بن حابس التميمي ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏أنه ‏ ‏سمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏لا شيء في ‏ ‏الهام ‏ ‏والعين ‏ ‏حق .(‏ سنن الترمذي)
    • ‏و‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏العين حق ونهى عن ‏ ‏الوشم‏‏.( صحيح البخاري)
    • ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وهيب ‏ ‏عن ‏ ‏ابن طاووس ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لو كان شيء سابق القدر لسبقته ‏ ‏العين ‏ ‏وإذا ‏ ‏استغسلتم فاغس


  7. عن ‏ ‏أبي خزامة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏ ‏سألت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت يا رسول الله أرأيت ‏ ‏رقى ‏ ‏نسترقيها ‏ ‏ودواء ‏ ‏نتداوى به ‏ ‏وتقاة ‏ ‏نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا قال ‏ ‏هي من قدر ال

    • ‏و‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم ‏ ‏والكمأة ‏ ‏من المن وماؤها شفاء للعين. .(‏ سنن الترمذي)
    • ‏ ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن ناسا من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالوا ‏ ‏الكمأة ‏ ‏جدري الأرض ‏ ‏فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الكمأة ‏ ‏من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهي شفاء من ال


    • ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏جاء رجل إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال إن أخي ‏ ‏استطلق ‏ ‏بطنه فقال ‏ ‏اسقه عسلا فسقاه ثم جاء فقال يا رسول الله قد سقيته عسلا فلم يزده إلا ‏ ‏استطلاقا ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏اسقه عسلا فسقاه ثم جاءه فقال يا رسول الله قد سقيته عسلا فلم يزده إلا ‏ ‏استطلاقا ‏ ‏قال فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلا فسقاه عسلا ‏ ‏فبرأ ‏‏‏.( صحيح البخاري)
    • ‏عن‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏قال ‏‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة ‏ ‏محجم ‏ ‏أو شربة عسل أو ‏ ‏لذعة ‏ ‏بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي‏‏‏‏.( صحيح البخاري)


    • ‏‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏قال سئل ‏ ‏سهل بن سعد ‏ ‏وأنا أسمع بأي شيء دووي جرح رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏ما بقي أحد أعلم به مني كان ‏ ‏علي ‏ ‏يأتي بالماء في ‏ ‏ترسه ‏ ‏وفاطمة ‏ ‏تغسل عنه الدم وأحرق له حصير ‏ ‏فحشا ‏ ‏به جرحه . ‏‏(‏ سنن الترمذي)
    • ‏‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏سهل بن سعد الساعدي ‏ ‏قال ‏‏لما كسرت على رأس رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏البيضة وأدمي وجهه وكسرت رباعيته وكان ‏ ‏علي ‏ ‏يختلف بالماء في ‏ ‏المجن ‏ ‏وجاءت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏تغسل عن وجهه الدم فلما رأت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏عليها السلام ‏ ‏الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على جرح رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فرقأ الدم‏‏‏‏.( صحيح البخ


  8. و‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا دخلتم على المريض ‏ ‏فنفسوا ‏ ‏له في أجله فإن ذلك لا يرد شيئا ويطيب نف

    • ‏و‏ ‏عن ‏ ‏عائشة رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا أخذ أهله ‏ ‏الوعك ‏ ‏أمر بالحساء قالت وكان يقول إنه ‏ ‏ليرتو فؤاد الحزين ‏ ‏ويسرو ‏ ‏عن فؤاد السقيم كما ‏ ‏تسرو إحداكن الوسخ عن وجهها بالماء.‏ ‏( سنن ابن ماجه)
    • ‏و‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏‏أنها كانت تأمر ‏ ‏بالتلبين ‏ ‏للمريض وللمحزون على الهالك وكانت تقول إني سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إن ‏ ‏التلبينة ‏ ‏تجم ‏ ‏فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن.( صحيح البخاري


  9. ‏و‏ ‏عن ‏ ‏سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنة ‏ ‏قال ‏ ‏جرح رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏وكسرت ‏ ‏رباعيته ‏ ‏وهشمت ‏ ‏البيضة ‏ ‏على رأسه فكانت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏تغسل الدم عنه ‏ ‏وعلي ‏ ‏يسكب ‏ ‏عليه الماء ‏ ‏بالمجن ‏ ‏فلما رأت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقتها حتى إذا صار رمادا ألزمته الجرح فاستمسك الدم ‏.‏( سنن ابن ماجه

  10. ‏‏عن ‏ ‏عمرو بن شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ ‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏تطبب ‏ ‏ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن‏.‏( سنن اب

  11. ‏عن ‏أنس بن سيرين ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏يقول ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏شفاء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم يشرب على الريق في كل يوم

    • ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏عن ‏ ‏سعد بن مالك ‏ ‏عن ‏ ‏خولة بنت حكيم رضي الله عنهم جميعا ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لو أن أحدكم إذا نزل منزلا قال أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم يضره في ذلك المنزل شيء حتى يرتحل منه .( سنن ابن ماجه)
    • و‏ ‏عن ‏ ‏عثمان بن أبي العاص ‏ ‏قال ‏لما استعملني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على ‏ ‏الطائف ‏ ‏جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏ابن أبي العاص ‏ ‏قلت نعم يا رسول الله قال ما جاء بك قلت يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي ‏ ‏قال ذاك الشيطان ‏ ‏ادنه فدنوت منه فجلست على صدور قدمي قال فضرب صدري بيده وتفل في فمي وقال اخرج عدو الله ففعل ذلك ثلاث مرات ثم قال الحق بعملك ‏‏قال فقال ‏ ‏عثمان ‏ ‏فلعمري ما أحسبه خالطني بعد .( سنن ابن ماجه)
    • ‏‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي ليلى ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أبي ليلى ‏ ‏قال ‏ ‏كنت جالسا عند النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذ جاءه أعرابي فقال إن لي أخا وجعا قال ما وجع أخيك قال به ‏ ‏لمم ‏ ‏قال اذهب فأتني به قال فذهب فجاء به ‏ ‏فأجلسه بين يديه فسمعته عوذه ‏ ‏بفاتحة الكتاب ‏ ‏وأربع آيات من أول ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآيتين من وسطها ( وإلهكم إله واحد ) وآية من ‏ ‏آل عمران ‏ ‏أحسبه قال وآية الكرسي ‏ ‏وثلاث آيات من خاتمتها‏( شهد الله أنه لا إله إلا هو ‏) وآية من ‏ ‏الأعراف‏ ( إن ربكم الله الذي خلق ) واية من سورة المؤمنين ‏‏( ومن يدع مع الله إلها آخر لا ‏ ‏برهان ‏ ‏له به ‏) وآية من ‏ ‏الجن ‏( وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا )‏
    ‏ وعشر آيات من أول ‏ ‏الصافات ‏ ‏وثلاث آيات من آخر ‏ ‏الحشر ‏ ‏وقل هو الله أحد ‏ ‏والمعوذتين فقام الأعرابي قد برأ ليس به بأس . .( سنن ابن ماجه)


وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آلة وصحبة 

6-أمور فقهية للطبيب
 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.66)

 

 
 
  كافة الحقوق محفوظة © لموقع دكتور مفاصل        Copyright DrMafasel.com are all reserved