التهاب الفقرات التصلبي ( التلاصقي )
 


ما هو مرض التهاب الفقرات ألتصلبي ( التلاصقي )؟ 
up
التهاب المفاصل الفقري ألتصلبي ( التلاصقي ) هو مرض روماتزمي مزمن يؤثر على المفاصل الفقريّة في الظهر , ومن سمات المرض أنة يؤثر على أسفل العمود الفقري مع الحوض والفقرات العجزية وقد يؤثر أيضا على باقي مفاصل الجسم .
 

يسبّب المرض الألم والتّصلّب في الظّهر, وقد يؤدي إلي انحناء في القامة وذلك نتيجة التهاب مستمرّ بالمفاصل الفقريّة ( فقرات الظهر ) مع التهاب الأوتار والأربطة التي توصّل بين المفاصل, كما أنة من الممكن أن يؤثر المرض على الضّلوع, عظام الكتف, الأوراك, ومفصل الركبة ...الخ .
 

اغلب حالات الآم الظهر التي يشتكي منها كثير من الناس تكون ناتجة عن أسباب تركيبية ( ميكانيكية ) , بينما يكون الم الظهر لدى المصابين بمرض التهاب المفاصل الفقري ألتصلبي يكون بسبب التهاب بهذه الفقرات .
 

يعتبر هذا المرض من عائلة الأمراض التي تهاجم العمود الفقري , تسَمّى ( السبونديلوا ارثروباثي ) , مثل مرض رايترز , مرضى الرّوماتيزم الصدفي و الروماتيزم المصاحب لالتهابات الأمعاء .

كم نسبة انتشار مرض التهاب الفقرات ألتصلبي ؟
up
يصيب المرض 0.5 % أي واحد في كل مائتين من الناس .
 

يظهر عادةً بين النّاس الذين أعمارهم ما بين الخامسة عشر إلى الأربعين سنة .
 

يصيب المرض الرجال أكثر بثلاث أضعاف من إصابته للنّساء , يؤثّر على الشّباب الذين أعمارهم مابين الخامسة عشرة والثلاثين سنة , قد يصيب المرض صغار السن حيث تكون الأعراض مختلفة عادتا مثل أن يسبّب المرض الآم حول منطقة كعب القدم و الرّكبتين والأوراك بدلاً من البدء بالعمود الفقريّ .




ما هي أعراض مرض التهاب الفقرات ألتصلبي ؟
up
ألآم أسفل الظّهر المتكرّرة والمزمنة هي من أهم الأعراض التي يشكوا منها المريض مصاحبا معه تّصلّب في الظهر الذي يكون شديد في الصّباح بعد أن يستيقظ المريض من نومه أو بعد فترة راحة طويلة , يستمر ّهذا الإحساس لمدة تزيد عن الساعة .
 

يشتكي المريض أيضا من الآم في الضّلوع وعظام الكتف والأوراك, و الركبتين , وأسفل العمود الفقريّ .
 

في المراحل المبكّرة من المرض قد يكون هناك حمّى أو ارتفاع بسيط بدرجة الحرارة و فقدان الشهيّة و خمول عام.
قد يشتكي المريض من الم بعينة و واحمرار , ضعف الرّؤية مع تحسس لرؤية الضّوء السّاطع .
 

كثير من المرضى قد يشتكون من الم في أسفل الظهر مع الم عميق في الأرداف, على جانب واحد, أو على كلا الجانبين بالإضافة إلي ألم في الرقبة وعظام الكتف .
 

عند قليل من المرضى قد لا يبدأ الألم في العمود الفقريّ و يبدأ في مفاصل الورك , أو الركبة أو مفصل الكتف .
مع طول مدة المرض يمكن أن يسبّب في التّصلّب والثّبات بين الفقرات وحيث أنة يوجد هناك عدد من الفقرات الظهرية ( سبع فقرات للرقبة , اثنا عشر فقرة للصدر , خمس فقرات للبطن , وهناك أيضا الفقرات العجزية ) , تصلّب أيّ اثنتان من هذه الفقرات يمكن أن يحدّ من وظيفة الظهر ويمكن أن يحد من حركة أي مفصل يصاب بالمرض .
 

مضاعفات المرض:
 

أ .على العظام والمفاصل :يمكن أن يؤثر المرض على المفاصل ويؤثر على حركتها .
هناك قابلية للعظام للكسر عند المريض نتيجة ضعف العظام مما يجعل المريض معرض لخطر انكسار في العظمات الفقرية التي من الممكن أن تضغط على الحبل ألشوكي ( في الظهر) وتسبب الشلل لدى المريض وبالأخص في فقرات الرقبة بسبب الوضع الغير طبيعي لها مما يجعلها معرضة لذلك بشكل اكبر.
 

ب. على العين : التهاب القزحيّة ( إيريتيس) Iritis
يسبّب المرض التهاب كائن العين فتصبح العين مؤلمة, كما أن المريض يشعر وكأن في عينة يوجد جسم غريب أو يشعر كأن رمل بعينة و تكون العين أكثر حسّاسية للضّوء السّاطع.
 

ج. التهاب الشريان الأورطي ( أورتيتيس ) Aortitis
الشريان الأورطي ( وهو اكبر شريان في الجسم يخرج من القلب مباشرة لتغذية الجسم بالدم ) يحدث لهذا الشريان التهاب , وبالرّغم من ندرة هذه المضاعفات إلا أنها من المضاعفات الخطيرة ولذالك يحتاج المريض أن يكشف علية من وقت إلي آخر من قبل الطبيب .



ما هي أسباب مرض التهاب الفقرات ألتصلبي ؟
up
توجد هناك عدة عوامل قد تكون لها علاقة بالمرض من أهمها عامل الوراثة حيث أن المرض قد يكون متّأصّل في بعض العائلات, كما أنة توجد أنسجة في الجسم تسمى نسيج ( HLAB-27 ) ألذي يزيد وجودة من نسبة حدوث المرض لحاملة أكثر من غيرة علما بان هذا النسيج قد يكون متواجد بشكل طبيعي في نسبة من الناس الطبيعيين الذين لا يشتكون من المرض حيث تقدر هذه النسبة بحوالي 8 % من الناس .
 






كيف يشخص مرض التهاب الفقرات ألتصلبي ؟
up
يصل الطبيب إلى تشخيص المرض من الأعراض المختلفة للمرض و الكشف ألسريري للمريض , وبعض الأشعة التشخيصية التي عن طريقهم جميعا يمكن للطبيب أن يصل إلي التشخيص السليم بأذن الله .
 

إن الوصول إلى التشخيص الصّحيح مبكرا مهمّ كما هو في معظم الأمراض لمنع حدوث المضاعفات .








كيف يعالج مرض التهاب الفقرات ألتصلبي ؟ 
up
 توصلت الأبحاث العلمية والتجارب الحديثة إلي علاجات تحد من شدة المرض وتعمل على التقليل من حدته وتجنب المضاعفات على المدى الطويل وتجعل الإنسان يمارس حياته بشكل طبيعي .
 

يعتبر المرض من الأمراض المزمنة, و من المهمّ أن يدرك المريض أنّ العلاج قد يستغرق بعض الوقت قد تصل إلى عدة شهور لكي يتوصل الطبيب إلى الجرعة المناسبة التي تتحكم بالمرض ويشعر المريض بتأثير العلاج بشكل ملحوظ.
 

العلاج الدوائي :
 

أ. الأدوية المضادة للالتهاب ( نسيدز ) NSAIDs
تستخدم المسكنات بشكل أساسي في التحكم بالأعراض.
 

هذا مجموعة من العلاجات التي تساعد في تقليل الألم والتورم و التصلّب , تقلل هذه ألأدوية الألم و تخفّف الالتهاب , توجد أنواع متعددة من هذه العلاجات مع ملاحظه أن الاستجابة للعلاج تختلف من شخص لآخر,فعدم استجابتك لنوع واحد من هذه العلاجات لا يعني بالضرورة عدم الأستجابه للنوع الآخر وأخذ كثير من هذه ألأدوية قد يزيد من احتمال حدوث الآثار الجانبيّة, خصوصًا على المعدة مثل القرحة و النّزيف لذلك يفضل في بعض الحالات اخذ دواء لحماية المعدة مع هذه العلاجات فلا تتردد باستشارة طبيبك بهذا ألخصوص ( راجع قسم الأدوية لمعرفة المزيد )
 

ب . ألأدوية ألمعدله لطبيعة ألمرض( د يمارد) DMARDs :
 

عائلة الأدوية التي تحاول إيقاف المرض وتمنع من حدوث المضاعفات للمرض . تستغرق هذه العلاجات من عدة أسابيع إلى عدة أشهر من تناول المريض لها قبل أن يشعر بتحسن فعلي. ( راجع فسم العلاجات )
 

ج. ألأدوية ألحيوية (ألبيولوجيه) Biological Therapy :
 

الأدوية الحيوية هي أدوية حديثه قد تكون متاحةً للمرضى الذين يفشلون في الاستجابة للعلاج التّقليديّ
 

إن داخل جسم ألإنسان, مادّة كيميائيّة تسمّى( تي إن إف)( TNF ) تلعب دورا مهما في حدوث ألآلتها بات بالجسم و وجد أن ألأدوية ألحيوية تعمل على إيقاف هذه المادة مما يؤدي إلى السيطرة على التهاب في بعض الحالات. ( راجع قسم الأدوية )
 

ألعلاج الجراحي:
 

يحتاج المريض إلي التدخل الجراحي , إذا أصبحت أحد المفاصل متلفة على نحو سيّئ, أو إذا كان الألم في المفصل قويًّا جدًّ ا أو أن المفصل فقد عملة وأصبح المريض لا يستطيع أن يتحرك بشكل كافي في هذه الحالات يمكن أن يستعان بالعمليات الجراحية التي سوف تخفف على المريض الألم و تساعده على الحركة بشكل أفضل.
 

العلاج غير الدوائي:
 

للتّمارين الرياضية جزء مهم من العلاج .
 

يمكن أن يتعلّم المريض مجموعة من التمارين الرياضية التي من الممكن أن تخفف من حدة الأعراض وتخفف من تطور المرض بشكل سريع.
 

تحافظ التّمارين على المفاصل والعضلات و تزيد من قوتها , كما تساعد على أن يبقى الهيكل العظمي للمريض بوضع مستقيم .من أفضل التّمارين التي يزاولها المريض السباحة والمشي .
 

يجب على المريض اخذ جانب كبير من الحيطة عند مزاولة هذه التمارين لأن مريض التهاب المفاصل الفقري معرض للخطر أكثر من غيرة لكسر عموده الفقريّ,
و يجب على المريض أن يكون أكثر حذرا أثناء ممارسته للرياضة أو عمل الأنشطة التي يمكن أن تؤدي إلي سقوطه .
يؤثر المرض أيضا علي مفاصل القفص الصدري على المدى الطويل حيث يحتاج المريض لعمل تمارين التنفس ( مثل اخذ نفس عميق ثم إخراج الهواء من الصدر) الشهيق والزفير.
 

ليس بالضّرورة عمل هذه التمارين جميعها يوميًّا, ولكنّ يستحسن عمل بعض التّمارين كلّ يوم للحفاظ على الاستمرارية.
ينبغي أن يركّز المريض على تمارين الحركة في المفاصل المتأثرة بالمرض وتجنب الحركات المزعجة والمسببة للألم على سبيل المثال, إذا كانت الرقبة مؤلمةً ومعرّضةً للتّصلّب ينبغي أن تعمل التمارين الخاصة للرقبة للمحافظة على مستوى حركتها.( راجع قسم التمارين والعلاج الطبيعي )
 

استخدام الكمادات الحارة أو الباردة :
 

يرخي استعمال الكمادات الحارة العضلات المشدودة , و يقلّل ألم المفاصل الملتهبة . يساعد استعمال الكمادات الباردة على تقليل الألم و الورم في المفصل الملتهب . تساعد الكمادات الباردة في تخدير المنطقة بتقليص الأوعية الدّمويّة و سدّ نبضات العصب في المفصل و تخفّض الالتهاب و لذلك هي طريقة يمكن أن تستخدم عندما تكون المفاصل ملتهبة ويشعر المريض بألم في المنطقة المصابة .
 

نقاط مهمة في حياتنا اليومية :
 

اختر وقتًا مناسبا لك يوميا لعمل التمارين لكي تضمن الاستمرارية في التمارين. هناك بعض الملاحظات البسيطة التي يجب عليك أن تنتبه إليها :
 

بعد عمل أعمال كثيرة أو عمل نفس المهمّة مرارًا وتكرار يجب عليك الًتّوقّف لوقت بسيط لأخذ قسط من الراحة ثم متابعة العمل.
 

خد الحذر عند حملك للأشياء الثقيلة وحاول أن تكون بالطريقة السليمة ( انظر طريقة الحمل الصحيح ).
 

حاول أ ن تكون مدركًا من كيفية جلوسك وأن تحافظ على أن يكون ظهرك بشكل مستقيم عند الجلوس.( انظر طريقة الجلوس الصحيح )
 

تجنب البقاء على نفس الوضع لفترات طويلة , و حاول أن تتجنب الوضع الغير مريح والأوضاع التي قد تؤثر على المفاصل والأربطة .
 

استخدم المراتب الطبية أثناء النوم التي تحافظ على العمود الفقريّ بان يكون بشكل مريح وبوضع صحي حيث أن الإنسان يقضى ثلث يومه تقريبا على السّرير. ( انظر طريقة النوم الصحيح )
 

حاول أن تكون منتبها لوضع قامتك أثناء اليوم وان تركّز انتباهك إلى كيفية وقوفك وجلوسك وان تسأل نفسك بشكل دائم هل أنت تجلس أو تقف بوضع سليم ؟









أتى هذا المقال من أهلاً وسهلاً بكم في موقع دكتور مفاصل
www.dr-mafasel.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.dr-mafasel.com/modules.php?name=News&file=article&sid=43